714

Ojos del Patrimonio en las Artes de las Incursiones, Características y Biografías

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Editorial

دار القلم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٤/١٩٩٣.

Ubicación del editor

بيروت

عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ- وَهُوَ عِنْدَ أَبِي عُمَرَ كِلْدَةُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ وَالصَّحِيحُ الأَوَّلُ- فَوَلَدَتْ لَهُ فَاطِمَةَ. وَرَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ أَبِي عُمَرَ: أَرْوَى، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ هَذِهِ زَيْنَبَ بَنْتَ أَرْطَاةَ بْنِ عَبْدِ شُرَحْبِيلَ بْنِ هَاشِمٍ الْمَذْكُورِ آنِفًا، فَوَلَدَتْ زَيْنَبُ كَيِّسَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ زَوْجَ مُسَيْلِمَةَ بْنِ حَبِيبٍ الْكَذَّابِ،
ثُمَّ خَلَفَ عَلَى كَيِّسَةَ ابْنُ عَمِّهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَوَّذَهُ وَتَفَلَ فِي فِيهِ فَجَعَلَ يَتَسَوَّغُ رِيقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ ﵇: «إِنَّهُ لَمُسْقَى» فَكَانَ لَا يُعَالِجُ أَرْضًا إِلَّا ظَهَرَ لَهُ الْمَاءُ،
وَهُوَ الَّذِي عَمِلَ السِّقَايَاتِ بِعَرَفَةَ، وَشَقَّ نهر البصرة، وجمع لَهُ عُثْمَانُ بَيْنَ وِلايَةِ الْبَصْرَةِ وَفَارِسَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ سَخِيًّا جَوَّادًا، وَفِيهِ يَقُولُ زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
أَخٌ لَكَ لا تَرَاهُ الدَّهْرَ إِلَّا ... عَلَى الْعلاتِ مُبْتَسِمًا جَوَّادَا
أَخٌ لَكَ مَا مَوَّدَتُهُ بِمذقٍ ... إِذَا مَا عَادَ فَقْر أَخِيهِ عَادَا
سَأَلْنَاهُ الْجَزِيلَ فَمَا تلكى ... وَأَعْطَى فَوْقَ مَنِيَّتِنَا وَزَادَا
وَأَحْسَنَ ثُمَّ أَحْسَنَ ثُمَّ عُدْنَا ... فَأَحْسَنَ ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا
مِرَارًا مَا رَجَعْتُ إِلَيْهِ إِلَّا ... تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثَنِيَ الْوِسَادَا
وَأَمَّا صَفِيَّةُ فَأَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ، وَكَانَتْ عند الحرث بْنِ حَرْبٍ أَخِي أَبِي سُفَيْانَ بْنِ حَرْبٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ صَيْفِيَّ بْنَ الْحَارِثِ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا الْعَوَّامُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، فَوَلَدَتْ لَهُ الزُّبَيْرَ وَالسَّائِبَ صَحَابِيَّيْنِ مَشْهُورَيْنِ، وَعَبْدَ الْكَعْبَةِ، وَأُمَّ حَبِيبٍ، تَزَوَّجَهَا خَالِدُ بْنُ جِزَامٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُمَّ حُسَيْنٍ لا عَقِبَ لَهَا. تُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ ﵂ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ وَلَهَا ثلاث وسبعون سنة.
ذكر فوائد تتعلق بهذا الفصل سوى ما تقدم
حجل: بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ السِّقَاءُ الضَّخْمُ، قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: وَاسْمُهُ مُصْعَبٌ، وَجَحْلٌ لَقَبٌ، وَغَيْرُهُ يَقُولُ: اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ، كَمَا سَبَقَ وَالْجَحْلُ نُوعٌ مِنَ الْيَعَاسِيبِ، عَنْ صَاحِبِ الْعَيْنِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: كُلُّ شَيْءٍ ضَخْمٌ فَهُوَ جَحْلٌ، ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ، وَكَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ يَقُولُ: هُوَ حَجْلٌ بِتَقْدِيمِ الْحَاءِ، وَيُفَسَّرُ بِالْخلْخَالِ أَوِ الْقَيْدِ. وَقُثَمُ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ شَقِيقُ الْحَارِثِ، وَكَانَ ابن قدامة يقول والحارث لا شَقِيقَ لَهُ،

2 / 365