502

Ojos del Patrimonio en las Artes de las Incursiones, Características y Biografías

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Editorial

دار القلم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٤/١٩٩٣.

Ubicación del editor

بيروت

بِالْخِنْجَرِ، فَأُسْقِطَ فِي يَدَيْهِ، وَقَالَ دَمِي دَمِي. فأخذ أسيد بلبته، فدعته، [١] فقال رسول الله ﷺ: «أَصْدِقْنِي مَا أَنْتَ»؟ قَالَ: وَأَنَا آمِنٌ، قَالَ نَعَمْ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ،
وَمَا جَعَلَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ، فَخَلَّى عَنْهُ، رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَبَعَث رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ، وَسَلَمَةَ بْنَ أَسْلَمَ، إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَقَالَ: «إِنْ أَصَبْتُمَا مِنْهُ غرةً فَاقْتُلاهُ» فَدَخَلَا مَكَّةَ، وَمَضَى عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لَيْلا، فَرَآهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَعَرَفَهُ، فَأَخْبَرَ قُرَيْشًا بِمَكَانِهِ، فَخَافُوهُ وَطَلَبُوهُ، وَكَانَ فَاتِكًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَالُوا: لَمْ يَأْتِ عَمْرٌو لِخَيْرٍ، فَحَشَدَ لَهُ أَهْلُ مَكَّةَ، وَتَجَمَّعُوا، وَهَرَبَ عَمْرٌو وَسَلَمَةُ، فَلَقِيَ عَمْرٌو عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكِ بْنِ عُبَيْد اللَّهِ التَّيْمِيَّ فَقَتَلَهُ، وَقَتَلَ آخَرَ مِنْ بَنِي الدِّيلِ سَمِعَهُ يَتَغَنَّى وَيَقُولُ:
وَلَسْتُ بِمُسْلِمٍ مَا دُمْتُ حَيًّا ... وَلَسْتُ أَدِينُ دِينَ الْمُسْلِمِينَا
وَلَقِيَ رَسُولَيْنِ لِقُرَيْشٍ، بَعَثَهُمَا يَتَجَسَّسَانِ الْخَبَرَ، فَقَتَلَ أَحَدَهُمَا وَأَسَرَ الآخَرَ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَ عَمْرٌو يُخْبِرُ رَسُول اللَّهِ ﷺ [خبره] [٢] ورسول الله ﷺ يضحك.

[(١)] أي شد عليها.
[(٢)] زيدت على الأصل من الطبقات.

2 / 153