474

Ojos del Patrimonio en las Artes de las Incursiones, Características y Biografías

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Editorial

دار القلم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٤/١٩٩٣.

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
سَرِيَّةُ سَعِيدِ بْن زَيْدٍ إِلَى الْعُرَنِيِّينَ
- وَهِي فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ عِنْدَ ابْن سَعْدٍ- قَالَ ابْن عُقْبَةَ: وَكَانَ قَدْ قَدِمَ عَلَى رسول الله ﷺ نفر مِنْ عُرَيْنَةَ، وَعُرَيْنَةُ حَيٌّ مِنْ بَجِيلَةَ، وَكَانُوا مَجْهُودِينَ مَضْرُورِينَ، قَدْ كَادُوا يَهْلِكُونَ، فَأَنْزَلَهُمْ عِنْدَهُ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يُنَحِّيَهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَخْرَجَهُمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى لقاحٍ لَهُ بِفَيْفَاءِ الْخبارِ مِنْ وَرَاءِ الْحمى، فِيهَا مَوْلًى لِرَسُول اللَّهِ ﷺ يُدْعَى يَسَارًا، فَقَتَلُوهُ ثُمَّ مَثَّلُوا بِهِ، وَاسْتَاقُوا لقاح رسول الله ﷺ، فبعث رسول الله ﷺ فِي آثَارِهِمْ، فَأَدْرَكُوا فَوْقَ الْمنقَى، فَأَمَر بِهِمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَأَمِيرُ الْخَيْلِ يَوْمَئِذٍ:
سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ.
وَتَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيث كَمَا زَعَمُوا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَذَكَرُوا أَنَّ رَسُول الله ﷺ نهى بعد ذَلِكَ عَنِ الْمثل بِالآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ [١] هَذِهِ الآيَة وَالَّتِي بَعْدَهَا.
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ يُوسُفَ الْمَزِّيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَخْبَرَكَ أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ وَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: أَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد بن حنبل قال: أنا أبي، فثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوُا [٢] الْمَدِينَةَ، فقال لهم رسول الله ﷺ: «لو خرجتم إلى ذود [٣] لنا

[(١)] سورة المائدة الآية ٣٣.
[(٢)] أي أصابهم مرض فكرهوا الإقامة في المدينة.
[(٣)] وهي النوق.

2 / 125