Ojos del Patrimonio en las Artes de las Incursiones, Características y Biografías
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Editorial
دار القلم
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٤/١٩٩٣.
Ubicación del editor
بيروت
فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ الآية إلى قوله: وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا [١] فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ لِقُرَيْشٍ سَرَّهُمْ وَنَشَطُوا لِمَا دَعَوْهُمْ إِلَيْهِ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ وَاتَّعَدُوا لَهُ، ثُمَّ خَرَجَ أُولَئِكَ النَّفَرُ مِنْ يَهُودَ حَتَّى جَاءُوا غَطَفَانَ مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى حرب رسول الله ﷺ، وَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُمْ سَيَكُونُونَ مَعَهُمْ عَلَيْهِ، وَأَنَّ قُرَيْشًا قَدْ تَابَعُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَاجْتَمَعُوا مَعَهُمْ فِيهِ.
فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ وَقَائِدُهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَخَرَجَتْ غَطَفَان وَقَائِدُهَا عُيَيْنَة بْن حِصْنٍ [٢] فِي بني فزارة، والحرث بْنُ عَوْفٍ الْمُرِّيُّ [٣] فِي بَنِي مُرَّةَ، وَمَسْعُودُ بْنُ رخيلَةَ [٤] فِيمَنْ تَابَعَهُ مِنْ أَشْجَعَ [٥] فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَبِمَا أَجْمَعُوا لَهُ مِنَ الأَمْرِ، ضَرَبَ على المدينة الخندق، فَعَمِلَ [فِيهِ] [٦] رَسُول اللَّهِ ﷺ تَرْغِيبًا لِلْمُسْلِمِينَ فِي الأَجْرِ، وَعَمِلَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ، فَدَأَبَ وَدَأَبُوا، وَأَبْطَأَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي عَمَلِهِمْ ذَلِكَ رِجَالٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَجَعَلُوا يُورُونَ بِالضَّعْفِ مِنَ الْعَمَلِ، وَيَتَسَلَّلُونَ إِلَيْهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَلا إِذْنٍ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَابَتْهُ النَّائِبَةُ مِنَ الْحَاجَةِ الَّتِي لا بُدَّ لَهُ مِنْهَا، يَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ، وَيَسْتَأْذِنُهُ فِي اللُّحُوقِ بِهَا، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عَمَلِهِ، رَغْبَةً فِي الْخَيْرِ، وَاحْتِسَابًا بِهِ [٧] .
قَرَأْتُ عَلَى السَّيِّدَةِ الأَصِيلَةِ، مُؤْنِسَةِ خَاتُونَ، ابْنةِ الْمَوْلَى السُّلْطَانِ الْمَلَكِ الْعَادِلِ سَيْفِ الدِّينِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ رَحِمَ اللَّهُ سَلَفَهَا، أَخْبَرَتْك الشَّيْخَةُ الأَصِيلَةُ أُمُّ هَانِئٍ عَفِيفَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارْقَانِيَّةُ إِجَازَةً قَالَتْ: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاغِ قَالَ: أَنَا أبو نعيم قال: أنا أبو علي
[(١)] سورة آل عمران: الآية ٢٣.
[(٢)] وعند ابن هشام: عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر.
[(٣)] وعند ابن هشام: والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري.
[(٤)] وعند ابن هشام: ومسعر بن رخيلة بن نويرة بن طريف بن سحمة بن عبد الله بن هلال بن خلاوة بن أشجع بن ربث بن غطفان.
[(٥)] وعند ابن هشام: من قومه من أشجع.
[(٦)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.
[(٧)] وعند ابن هشام: ويستأذنه في اللحوق بحاجته فيأذن له، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ فيه من عمله، رغبة في الخير واحتسابا له.
2 / 84