Ojos del Patrimonio en las Artes de las Incursiones, Características y Biografías
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Editorial
دار القلم
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٤/١٩٩٣.
Ubicación del editor
بيروت
غزوة حمراء الأسد
وهي صبيحة يوم الأحد عند ابن إسحق، لست عشرة مضت من شوال. وعند ابْنِ سَعْد: لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ، مِنْ صَبِيحَةِ أُحُدٍ، وَالْخِلافُ عِنْدَهُمْ فِي أُحُدٍ كَمَا سبق.
قال ابن إسحق: وَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ بِطَلَبِ الْعَدُوِّ، وَأَذَّنَ مُؤَذِّنُهُ أَنْ لا يَخْرُجَ مَعَنَا أَحَدٌ إِلَّا أَحَدٌ حَضَرَ يَوْمَنَا بِالأَمْسِ، فَكَلَّمَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ خَلَفَنِي عَلَى أَخَوَاتٍ لِي سَبْعٍ وَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِي وَلا لَكَ أَنْ نَتْرُكَ هَؤُلاءِ النِّسْوَةَ لا رَجُلَ فِيهِنَّ، وَلَسْتُ بِالَّذِي أو ترك بِالْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَخَلَّفْ عَلَى أَخَوَاتِكَ، فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِنَّ، فَأَذِنَ له رسول الله ﷺ فَخَرَجَ مَعَهُ، وَإِنَّمَا خَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مُرْهِبًا لِلْعَدُوِّ، وَلِيُبَلِّغَهُمْ أَنَّهُ خَرَجَ فِي طَلَبِهِ، لِيَظُنُّوا بِهِ قُوَّةً، وَإِنَّ الذي أصابهم لم يوهنهم عَنْ عَدُوِّهِمْ، فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى إِلَى حَمْرَاءِ الأُسْدِ- وَهِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ- وَاسْتَعْمَلَ على المدينة ابن أم مكتوم فيما قال ابْنُ هِشَامٍ، فَأَقَامَ بِهَا الاثْنَيْنِ وَالثُّلاثَاءِ وَالأَرْبَعَاءِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَدْ مَرَّ بِهِ- كَمَا حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ- مَعْبَدُ بْنُ أَبِي مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيُّ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ مُسْلِمُهُمْ وَمُشْرِكُهُمْ عَيْبَة نصح رَسُول اللَّهِ ﷺ بِتِهَامَةَ صَفْقَتَهُمْ مَعَهُ، لا يَخْفُونَ عَنْهُ شَيْئًا كَانَ بِهَا، وَمَعْبَدٌ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَزَّ عَلَيْنَا مَا أَصَابَكَ فِي أَصْحَابِكَ، وَلَوَدِدْنَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ عَافَاكَ فِيهِمْ، وَكَانَ مَعْبَدٌ قَدْ رَأَى خُرُوجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ إِلَى حَمْرَاءِ الأُسْدِ، وَلَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ بِالرَّوْحَاءِ، فَأَخْبَرَهُمْ بِخُرُوجِ رسول الله ﷺ في طَلَبِهِمْ، فَفَتَّ ذَلِكَ فِي أَعْضَادِ قُرَيْشٍ، وَقَدْ كَانُوا أَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَسَرَهُمْ خُرُوجُهُ ﷺ، فَتَمَادَوْا إِلَى مَكَّةَ، وَظَفَرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي مَخْرَجِهِ ذَلِكَ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، فَأَمَرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِضَرْبِ عُنُقِهِ
2 / 53