Ojos de los argumentos en las cuestiones de desacuerdo entre juristas de las ciudades

Ibn Qassar d. 397 AH
6

Ojos de los argumentos en las cuestiones de desacuerdo entre juristas de las ciudades

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Investigador

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Ubicación del editor

الرياض

Géneros

الأعضاء الأربعة ونوى بها الطهارة، فله ما نواه. وأيضًا فإنَّ النوم لا يخلو أن يكون حَدَثًا في نفسه أو سببًا للحدث، بل هو سببٌ للحدث كمسِّ الذكر، وملامسة النساء، والقبلة للشهوة، وعلى الأحوال كلها، فلا يجب غسلُ اليد عند وجود الحدث، ولا عند سببهِ: كما ذكرنا من اللَّمسِ أو الغائطِ والبول. وجميعُ ذلك لا يوجب تنجيسَ اليد، ولا فساد الطهارة وإن لم يغسل. وأيضًا: فإننا نقول لهم: لا تَخْلُون من أحد أمرين: إما أن تأمروه بغسل اليد، فإن لم يفعل نجِس الماء، أو تقولوا: إنَّ طهارته لا تصح إلا بذلك، وفي الأمرين جميعًا: لا يجب ذلك بإجماع؛ لأنَّ ما كان متعبدًا به لجل الحدث لا لأجل نجاسة فإنَّه لا يتغير بأي حدث كان، سواء كان بنوم أو غائط أو بول أو لمس. فلمَّا اتفقنا على أنَّه لو خرجت منه ريح أو غائط لم يجب غسل اليدين، ولا تنجيس الماء، ولا فساد الطهارة - مع يقين الحدث الموجود به - كان في حدث النوم - الذي هو غير متيقِّن، وهو أخفض مرتبة، وقد سقطت الطهارة

1 / 79