بمعنى مرض فؤاده لا بمعنى جبن. وكما جاء مفعول ولا فعل له جاء فُعِلَ ولا مفعول له [١كقراءة النخعي ﴿ثم عُمُوا وصُمُّوا﴾ ولم يجيء مَعْمِيّ ولا مَصمُوم استغناء بأعْمى وأَصَمّ.
٥٥ -: حديث "ما صَلَّيْتُ ورَاء إمامٍ قَطّ أَخَفَّ صَلاةً".
قال الكرماني٥: فإن قلت (الآن) للحال، و(رأيتُ) للماضي، فكيف يجتمعان؟ قلت: دخول (قد) عليه قرّبه إلى الحال. فإن قلت: فما قولك في (صَلَّيتُ) فإنه للمضيّ البتة؟ قلت: قال ابن الحاجب: كل مخبر أو منشئ فقصده الحاضر، فمثل (صليت) يكون للماضي الملاصق للحاضر. أو أريد بالآن ما يقال عرفًا إنه الزمان الحاضر، لا اللحظة الحاضرة الغير المنقسمة المسماة بالحال. فإن قلت: (منذ) ٦ حرف أو اسم؟ قلت: جاز
١ ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، وهو مثبت في شواهد التوضيح لابن مالك ص ١٩٧.
٥٥- الحديث عن أنس "ما صليت وراء إمام قط أخفّ صلاة من النبي ﷺ، وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه"،. البخاري/ فتح الباري ٢/ ٢٠١.
٢ صحيح البخاري بشرح الكرماني ٥/٨٦.
٥٦- البخاري: كتاب الآذان والجماعة باب ما يقال بعد التكبير، فتح الباري ٢/ ٢٢٦. مسند أحمد ٣/ ١٠١، ٢٠٣.
٣ شرح صحيح البخاري ٢/١٧٧.
٤ صحيح البخاري بشرح الكرماني ٥/ ١١١.
٥٧- عن أنس قال:"صلى لنا النبي ﷺ ثم رقا المنبر فأشار بيديه قِبَل قبلة المسجد ثم قال: لقد رأيت الآن- منذ صليت لكم الصلاة- الجنة والنار ممثلتين في قبلة هذا الجدار، فلم أرَ كاليوم في الخير والشر- ثلاثًا". البخاري: كتاب الأذان. فتح الباري ٢/٢٣٢. مسند أحمد ٣/١٦٢.
٥ صحيح البخاري بشرح الكرماني ٥/١١٦.
٦ أنظر الخلاف في مذ ومنذ: الإنصاف مسألة ٥٦، شرح جمل الزجاجي لابن عصفور ٢/٥٣.
69 - 70 / 113
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء