67

Collares de Peridoto Sobre el Musnad del Imam Ahmad en la Interpretación del Hadiz

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

Editor

حسن موسى الشاعر

Editorial

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

قال الزركشي١: بنصب اليتيم ورفعه. ويروى "وصففت واليتيم" من غير توكيد. والأول أفصح، إذ لا يعطف غالبًا على الضمير المرفوع إلاّ مع التأكيد، كقوله تعالى: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ ٢.
٥٤- حديث "مرّ النبي بِتمْرَةٍ مسقوطة" ٣.
قال الكرماني٤: القياس أن يقال سَاقطة، لكنه قد يجعل اللازم كالمتعدّي بتأويل، كقراءة من قرأ ﴿وعُموا وصُمّوا﴾ ٥ بلفظ المجهول.
التيمي٦: هي كلمة غريبة لأن المشهور أن (سقط) لازم، على أن العرب قد تذكرِ الفاعل بلفظ المفعول وبالعكس إذا كان المعنى مفهومًا. ويجوز أن يقال جاء (سُقِط) متعدياَ أيضًا بدليل قوله تعالى: ﴿سُقِطَ فِي أَيْدِيهِم﴾ ٧. قال الخطابي٨: "يأتي المفعول بمعنى الفاعل كقوله تعالى: ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ ٩ أي آتيا". [انتهى] .
وقال ابن مالك١٠: (مسقوطة) بمعنى مُسقَطة، ونظيره مرقوق بمعنى مُرَقّ أي مسترق، عن ابن جني١١، ومثله أيضًا رجل مفؤود أي جبان، ولا فعل له، [إنما يقال فُئد
١ شرح صحيح البخاري (التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح) ٢/ ٢٢ الطبعة الأولى.
٢ البقرة:٣٥.
٣ عن أنس قال: "مرّ النبي ﷺ بتمرةٍ مسقوطةٍ فقال: لولا أن تكون صدقة لأكلتها". البخاري: كتاب البيوع. باب ما يتنزه من الشبهات. فتح الباري ٤/٢٩٣.
٤ صحيح البخاري بشرح الكرماني ٩/١٨٧.
٥ المائدة: ٧١. وهي قراءة إبراهيم النخعي كما سيأتي.
٦ شيخ الإسلام أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني الحافظ الكبير صاحب الترغيب والترهيب، رحل إلى بغداد ونيسابور، وجاورسنة. مات سنة ٥٣٥ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي ص ١٢٧٧.
٧ الأعراف: ١٤٩.
٨ حَمدَ بن محمد بن إبراهيم أبو سليمان الخطابي، كان حجة صدوقًا، روى عنه أبو عبد الله الحاكم وغيره. ومن مصنفاته: غريب الحديث، شرح البخاري، شرح أبي داود. مات ببست سنة ٣٨٨ هـ. انظر: بغية الوعاة ١/٥٤٧.
٩ مريم:٦١.
١٠ شواهد التوضيح والتصحيح ص ١٩٧.
١١ عثمان بن جني، من أحذق العلماء بالنحو والتصريف، لزم أبا علي الفارسي، ولما مات أبو علي تصدّر ابن جني مكانه ببغداد. من مصنفاته: الخصائص، سر صناعة الإعراب، المنصف شرح تصريف المازني، المحتسب في إعراب الشواذ. مات سنة ٣٩٢ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/ ١٣٢.

69 - 70 / 112