229

Cumdat Ahkam

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Investigador

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Editorial

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

- وفي لفظٍ لمسلمٍ: "إذا تشهّدَ أحدُكم فَلْيَسْتَعِذْ باللهِ من أربعٍ، يقولُ: اللهمّ إنّي أعوذُ بكَ من عذابِ جَهَنَّمَ ... ". ثم ذكر (١) نحوه (٢). ٢٤٨ (١٢٨) - عن عبد الله بنِ عَمرو بنِ العاص، عن أبي بكرٍ الصدّيق ﵁؛ أنّه قالَ لرسُولِ الله ﷺ: عَلِّمْنِي دُعاءً أدعُو به في صَلاتِي. قال: "قُلْ: اللهمّ إنِّي ظَلَمْتُ نفسِي ظُلمًا كَثِيرًا، ولا يغفر الذُّنُوبَ إلا أنتَ فاغْفِرْ لي مَغْفِرةً مِن عِنْدِكَ، وارْحَمْني إنَّك أنتَ الغفورُ الرَّحيمُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).

(١) في "أ": "ذكره". (٢) رواه مسلم (٥٨٨) (١٢٨). (٣) رواه البخاري (٨٣٤)، ومسلم (٢٧٠٥). فائدة: قال ابن الملقن في "الإعلام" (٢/ ٤٥/ ب)، "ما أحسن هذا الترتيب، فإنه قدم أولًا اعترافه بالذنب، ثم بالوحدانية، ثم سأل المغفرة بعد ذلك؛ لأن الاعتراف أقرب إلى العفو، والثناء على السيد بما هو أهله أرجى لقبول مسألته، وقد جعل تقديم الثناء بين يدي الدعاء كتقديم هدية الشفيع بين يدي مسألته، فإنه أقرب إلى القبول". قلت: وليس في الحديث تعيين محل هذا الدعاء، فاختار البخاري أنه بعد التشهد وقبل السلام، كما تدل عليه ترجمته للباب الذي أورد فيه الحديث بقوله: "باب الدعاء قبل السلام". وقال ابن دقيق العيد في "الإحكام" (٢/ ٧٧ - ٧٨): "هذا الحديث يقتضي الأمر بهذا الدعاء في الصلاة من غير تعيين لمحله، ولو فعل فيها حيث لا يكره الدعاء في أي الأماكن كان لجاز، ولعل الأولى أن يكون في أحد موطنين: إما السجود، واما بعد التشهد؛ فإنهما الموضعان اللذان أمرنا فيهما بالدعاء، قال ﵊: "وأما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء". وقال في التشهد: "وليتخير بعد ذلك من المسألة ما شاء"، ولعله يترجح كونه فيما بعد التشهد؛ لظهور الغاية بتعليم دعاء مخصوص في هذا المحل". وزاد المصنف ﵀ في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو: =

1 / 138