305

El Preciado Contrato para Explicar las Regulaciones de los Guías Iluminados

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

فإن قدروا رئيسا ظاهر الأمر مبسوط اليد، فهذه صفة لاتوجد في إمامهم الذي ادعوا إمامته ؛ لأنهم ذكروا أن الخوف شرده حتى لم يقر به قرار، ولا تلقته دار، وزاد خوفه على خوف الخائفين، وهربه على هرب الهاربين، فإذا مثالهم لايلائم ممثولهم، لم تحمه هيبته، ولا تقره في مكان سطوته، فكيف تسكن هيبته دهما المكلفين، وتذهب روع الخائفين، ولم تسكن روعة قلبه بين جوانحه، ولا أنس نافر فزعه!!؟ بل ذكر علماؤهم الكبار في كتبهم المحصلة أن الإمام ما منعه من الظهور لأوليائه إلا مخافة أن يظهر أمره إلى الظلمة بسعاية بعض السعاة فيهلكه، فلذلك [انكتم](1) من الولي، ومن العدو.

فأي هيبة والحال هذه تمنع المكلفين من القبيح من إمام هذه صورته!!؟ و[لا](2) يمنعهم من فعل القبيح ظهور الإمام الظاهر السطوة المروي صدر سنانه، وظبة حسامه من كبش الكتبية، وحرمته أظهر الحرم جلالة عند الأمة لقرب ولادة النبوة كالحسين بن علي عليه السلام، والطاهر من أهل بيته سلام الله عليهم، ومشاهدة الخلق لتعظيم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لهم فانتهكوا حرمتهم، وارتكبوا العظيم من أمرهم، فأين المثال من الممثول !!؟.

فتأملوا ياذوي العقول فإن الحق واضح البرهان لائح لأهل

البصائر والأعيان، ينم(3) عليه شعاعه، ويغشى العيون السليمة التماعه.

[شبهة: وجود الإمام كالخواطر والرد عليها]

شبهة

قالوا: إن وجود الإمام كالخواطر المنبهة للساهي والغافل، فيجرى مجرى إزالة(4) العلة.

الكلام في ذلك: إن الخواطر كافية في التنبيه فلا نحتاج إلى الإمام، والحال هذه، ولأن الخواطر تختص بالمكلف نهاية الإختصاص، والإمام مبائن لهم بالغيبة على زعمهم نهاية المباينة، فكيف ينزل منزلة الخواطر، والحال هذه!!؟ ولأن الله تعالى قد أزاح العلة بنصب الأدلة، والتمكين فلم يبق لذكر أمر آخروجه.

Página 384