304

El Preciado Contrato para Explicar las Regulaciones de los Guías Iluminados

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

وكذلك الحسين بن علي عليه السلام أناخ بإزاء شيعة أبيه بعد استدعائهم له، وإنفاذهم للرسل المتواترة [إليه](1) لإزعاجه، ووعدهم له النصرة، والقيام بما يجب من حقه، وتقلد أكثرهم البيعة، والعقد الوثيق في ملازمة طاعته فقادوا الخيول، وأرخوا الكتائب حتى أحاطوا به من كل جانب، وحاولوه من كل وجه حتى سفكوا دمه، وحصدوا بشفار السيوف وشبا الأسنة جميع من حضره من أهل بيته سلام الله عليهم بضعة عشر غلاما ممن [له مرتكض](2) في رحم فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأي قرب تراه إلى الطاعة، وأي بعد تراه من المعصية، والأمر كما يعلمه العقلاء بالضد من ذلك، بعدوا من الطاعة، وقربوا من المعصية مع وجود الإمام المعصوم المعلوم لإمامة(3) ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ولده، وريحانته من الدنيا، وثمرة فؤاده، ومن كان يحمله على عاتقه، ويبلعه ريقه، ويربيه بكفه الطاهرة، ويعظمه على أعيان الأنصار والمهاجرة، وليس على وجه الأرض ابن بنت نبي غيره فقتلوه، وقتلوا أهل بيته سلام الله عليهم ، ومثلوا بهم أقبح مثلة، فأي عقل(4) يقضي بأن(5) هذا قرب من الطاعة، وبعد من المعصية!!؟.

وأما إحالتهم إلى ما يعلم من حال الرئيس في الدنيا، فإحالة إلى غير أمر مستقر، ولا سنن مستمر، فإن في كثير من الأوقات وجود الرؤساء يكون سببا لسفك الدماء، وذهاب الدهماء، واستباحة المحارم، وأخذ الأموال، [ونهب](6) القرى، وقد يستقيم الأمر لرئيس فتسكن الدهما.

Página 383