طمأنه يونس من فوره: خالي أبو زيد في الطريق إلى هنا.
وتنفس جميع من في المجلس الصعداء، وأولهم دياب بن غانم وحاكم العراق الخفاجا عامر - أبو ذوابة - والقاضي بدير، وحتى الأمير جابر - والد العالية - اكتسى وجهه بالاطمئنان حين علم بمجيء أبي زيد.
وعلى الفور اختلى السلطان حسن بابنه يونس منسحبا من مجلسه وقاربه مسلطا عينيه في حدقتي عيني يونس ثائرا: اصدقني القول يا يونس، ما الخبر؟ ما الذي دفع بأبي زيد إلى الاختفاء؟
ولما لم ينطق يونس بجواب، قاربه والده أكثر حدة وهو يضع قبضتي يديه حول عنقه: انطق، ماذا حدث؟
هنا داعب يونس والده مطمئنا مترددا: خالي أبو زيد فقط يغير ملابسه للقدوم إلى هنا. مشيرا إلى الطريق.
شدد السلطان حسن من قبضته حول عنقه: أنا أسألك، انطق، ما الخبر؟
هنا لم يجد يونس بدا من الإفصاح همسا في أذني والده السلطان حسن متحرجا: الأميرة العالية. - العالية؟
تراخت قبضتا السلطان متراجعا مفكرا مستغربا وكأنه يسترجع تلك اللحظة الدهر، حين استقبلها مترجلة من هودجها مقدما إياها إلى أبي زيد الهلالي. - هاه، تذكرت.
وبدا السلطان وكما لو كان يخفي ضحكه عن ابنه يونس، إلا أنه غمغم متسائلا: هكذا الأمر! غرايب! هي أيضا العالية سألت عن ذلك الماكر المارق والدتك ثلاث مرات، أين الأمير أبو زيد؟ أين أبو زيد؟
وحين استدار السلطان حسن عائدا إلى ديوانه ومجلسه لحق به يونس مواجها: خالي أبو زيد حكى لي خلال الطريق عن صحة ما حدث منه في الهند وسرنديب لشقيقيها الأميرين عقيل وزيد.
Página desconocida