1419

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Abbasíes

فأول الخطاب والباقي واحد في معاني التنزيه والتوحيد.

قال سهل : لتؤمنوا تصديقا بما جاء به ، وتعزروه حقه في قلوبكم وطاعته على أبدانكم.

( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما (10) سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا (11) بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا (12) ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا (13) ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما (14) سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا (15) قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما (16))

قوله تعالى : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ): ذكرت تحقيق هذه الآية في قوله : ( لتؤمنوا بالله ورسوله )، وصرح الله ما ذكرنا في هذه الآية ؛ حيث بين أمر عين الجمع ومقام الالتباس وظهور العين ، وظهور جمع الجمع في عين الجمع ، حين جعل نبيه مرآة لظهور ذاته وصفاته ، وهو مقام الاتصاف والاتحاد ، بدا نور الذات في نور الصفات ، وبدا نور الذات والصفات في نور الفعل ، فصار هو هو ؛ إذ غاب الفعل في الصفة ، وغابت الصفة في الذات ، ومن ههنا ادعى الحلاج قدس الله روحه حيث قال : «أنا الحق» ، وقال سلطان العارفين أيضا من هاهنا «سبحاني سبحاني» (1).

Página 318