Bulugh Árabe
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن يعقوب بن عبد الرحمن القارئ قال: قال محمد بن المنكدر: إني خلفت زياد بن زياد مولى ابن عياش وهو يخاصم نفسه في المسجد يقول: اجلسي تريدين أين تذهبين؟! أتخرجين إلى أحسن من هذا المسجد؟! انظري إلى ما فيه، تريدين أن تبصري دار فلان ودار فلان ودار فلان؟! قال: وكان يقول لنفسه: ما لك من الطعام يا نفس إلا هذا الخبز والزيت، وما لك من الثياب إلا هذين الثوبين، وما لك من النساء إلا هذه العجوز، أفتحبين أن تموتي؟! فقالت: أنا أصبر على هذا(3) العيش. (5/39) عن الوليد بن عقبة قال: كان يخبز لداود الطائي ستون رغيفا يعلقها بشريط يفطر كل ليلة على رغيفين بملح وماء، فأخذ ليلة فطره فجعل ينظر إليه قال: ومولاة له سوداء تنظر إليه فقامت فجاءت بشيء من تمر على طبق فأفطر وأصبح صائما فلما أن جاء وقت الإفطار أخذ رغيفه وملحا وماء. (5/39)
عن علي بن حرب أخبرنا إسماعيل قال: قالت داية داود الطائي لداود: يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز؟ قال: بلى يا داية ولكن بين مضغ الخبز وبين شرب الفتيت قراءة خمسين آية. (5/40)
عن علي بن المديني قال: قالت امرأة شميط له: يا أبا همام إنا نعمل الشيء ونصنعه فنشتهي أن تأكل منه معنا فلا تجيء حتى يفسد ويبرد! فقال: والله إن أبغض ساعاتي إلي الساعة التي آكل فيها. (5/40)
عن جعفر بن سليمان قال: قال مالك بن دينار: لوددت أن الله عز وجل جعل رزقي في حصاة أمصها(1) لقد استحييت من كثرة اختلافي إلى الكنيف. (5/40)
عن أبي يعلى عن الأصمعي قال: رأيت أعرابية تأكل قشور الرمان فقلت لها: ما تصنعين بأكل هذا؟! فقالت: أدفع به الجوع عني فإن الجوع إذا دفعته بالشيء اندفع. (5/40)
عن معمر عمن سمع الحسن أن لقمان قال لابنه: يا بني لا تأكل شبعا فوق شبع فإنك إن تنبذه الى الكلب خير لك، ويا بني لا تكونن أعجز من هذا الديك الذي يصوت بالأسحار وأنت نائم على فراشك. (5/41)
Página 369