346

Bulugh Árabe

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عبد الله بن مسعر بن كدام عن هشام بن حسان عن الحسن قال: قيل ليوسف عليه السلام: تجوع وخزائن الأرض بيدك؟! قال: إني أخاف أن أشبع فأنسى الجياع. (5/37) عن مالك بن دينار قال: حدثني رجل قد أدرك الصدر الأول، قال: استعمل عمر بن الخطاب رجلا على خوخى فقال: انطلق إلى خوخى فاستخرج خراجها وقم عليها حتى يأتيك أمري؛ فانطلق هو وغلام له أسود على بعير يعتقبان البعير عقبة له وعقبة للغلام حتى أتى خوخى قال: يا سيدي أستحي أن تدخل وأنت تمشي وأنا راكب وأنت تسوق بي! قال: فكيف أصنع وهي عقبتك؟! قال: أدعها لك، قال: طيبة بها نفسك، قال: طيبة بها نفسي، فركب وساق به الغلام حتى دخل خوخى فلما دخلها نودي في أهل الأرض والدهاقين فقالوا: جاء أمير جاء أمير فسجدوا له فقال: إخ إخ، لبعيره(1)، فنزل فسجد معهم فرفعوا رؤوسهم وهو ساجد فلما رفع رأسه قالوا له: لأي شيء سجدت؟! قال: رأيت قوما سجدوا فسجدت معهم، فقيل له: إنما سجدوا لك! فقال: أسجدوا لي؟! قالوا: نعم، فقال لغلامه: إنما بعثني عمر لأتخذ إلها من دون الله!! النجاء النجاء، قال: فركب بعيره ثم رجع حتى قدم المدينة فلما رأى عمر قال: يا أمير المؤمنين إنما بعثتني لأتخذ إلها من دون الله، قال: فضحك عمر وتركه ثم أرسل إلى رجلين من الأنصار فقال لهما: انطلقا إلى خوخى فلما قدموا قالوا لا تسجدوا لهما فيرجعان كما رجع الأول؛ وحضر طعام إما غداء وإما عشاء فجيء بالمائدة فوضعت بين أيديهما ثم وضعت قصعة فسميا وأكلا ثم جاء يأخذها قالا له: لا تأخذها فإن هذا طعام طيب، قالوا: عندنا أطيب منه، فأخذها ووضع قصعة أخرى، فقال أحدهما لصاحبه: إنما بعثنا لنأكل طيباتنا في حياتنا الدنيا، النجاء النجاء، فركبا فأتيا المدينة فأتيا عمر وقال: ما جاء بكما؟ فقالا: يا أمير المؤمنين إنما بعثتنا لنأكل طيباتنا في حياتنا الدنيا فغضب عمر وقال: كيف أصنع؟! من أستعمل؟! بمن أستعين؟! ثم تركهما؛ ثم أرسل إلى رجل من المهاجرين من مزينة يقال له أبو يسار فبعثه إلى خوخى وذكر القصة في قدومه وأنهم جاءوا بالخراج وقالوا: هذا خراجنا وهذا هدية لك، قال: لا حاجة لي فيه، قالوا: نحن تطوعنا به طيبة أنفسنا، قال: لا حاجة لي فيه، لم يأمرني أمير المؤمنين بهذا فرده وأخذ الخراج. (5/37-38)

عن نافع عن ابن عمر أنه ربما تصدق في الشهر [ب]ثلاثين ألف درهم وما يأكل فيه أكلة لحم. (5/38)

عن أبي سعد قال: كان سالم بن عبد الله [بن عمر] رجلا غليظا كأنه حمال فسأله بعض الأمراء: ما أدمك؟ أو طعامك؟ قال: الخل والزيت، فقال: فإذا لم تشتهه؟ قال: أدعه حتى أشتهيه(1). (5/38)

عن الحسن قال: قال عامر بن عبد الله(2) وجدت الدنيا أربع خصال: النساء واللباس والطعام والنوم، فأما النساء فوالله ما أبالي امرأة رأيت أو جدارا، وأما اللباس فوالله ما أبالي ما واريت به عورتي، وأما الطعام والنوم فقد غلباني إلا أن أصيب منهما، والله لأضر بهما ما استطعت؛ قال الحسن: ففعل والله. (5/39)

عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري بن المغلس وقد ذكر له أهل الحقائق من العباد فقال: أكلهم أكل المرضى ونومهم نوم الغرقى. (5/39)

Página 368