كلها من جنس واحد خلافا للملاحدة في قولهم إنها مختلفة لأن معنى المثلين فاسد أحدهما مسد صاحبه وناب منابه والجواهر على هذا لأن كل واحد منها متحرك وساكن وعالم فلو كان العقل جوهرا لكان من جنس العاقل ولا يستغني العاقل بوجود نفسه في كونه عاقلا عن وجود مثله وما هو من جنسه وقد ثبت أنه ليس بعاقل بنفسه فمحال أن يكون عاقلا بجوهر من جنسه ولأنه لو كان جوهرا لصح قيامه بذاته ووجوده لا بعاقل ولصح أن يفعل ويكلف لأن ذلك مما يجوز على الجواهر وفي امتناع ذلك دليل على أنه ليس بجوهر.
وثبت أنه غير عرض.
قالوا: ومحال أن يكون عرضا غير سائر العلوم حتى يكون الكامل العقل غير عالم بنفسه ولا بالمدركات ولا بشيء من الضروريات إذ لا دليل يوجب تضمن أحدهما للآخر وذلك نهاية الإحالة.
ومحال أن يكون اكتسابا لأنه يؤدي إلى أن الصبي ومن