Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Bayān al-Sharʿ
محمد بن إبراهيم الكندي (d. 508 / 1114)بيان الشرع
وإن كان معناه? إن الصفة هي الكلام، فإن الكلام فعل، والعباد يعقلون اسم الله في كل أحوالهم، وفي قود هذا القول أنه لا يجوز لأحد أن يقول إن الله لم يزل الله ولا عليم ولا سميع ولا بصير ولا جميع صفاته، لأن الصفات في قولك هي الفعل، والفعل محدث، والفاعل أقدم من فعله، فقد كان الخلق، ولا صفة لله إذ وصفته لعله أراد وصفته هي أنا عليهم في ذلك، فإن قال قائل? اسمه غير فعل، فيقال له? وما دليلك على أن ثم أسماء غير ما سمع من قول القائل? الله والعليم والرحمن، وصفاته إنه لم يزل فإنه لا يجد دليلا حتى يرجع فيقول لم يزل الله وهو الله العليم الرحمن السميع وجميع صفاته، ويقال في قول ذلك إن صفاته غير أنه لم يزل ومعه غيره لأنك زعمت أن الله لم يزل وهو الله السميع العليم الرحمن وجميع صفاته، وصفاته عندك غيره?
فليس يجوز لك أن تقول? لم يزل الله هو الله السميع العليم، وجميع صفاته، إذ زعمت أنها غيره، لأن أصل ما أجمع عليه أهل الصلاة أن الله قديم، وأن ما سواه محدث، فتفهموا ما وصفت تجدوه بينا سهلا?
اعلموا أن العرب تقول في كلامها? لفلان عم يخبرون عن شيء غيره، ويقولون لفلان ولد يعنون غيره، وأشباه ما يملكه الناس، ويقولون? لفلان رجل، وله يد، وله رأس، وله ظهر، وله وجه وجميع أجزائه?
Página 179