498

قال أبو سعيد: معي إنه قد قيل في مثل هذا باختلاف وبهذه الأقاويل مشبهة، فيما عندي أنه قيل غير خارج منها شيء منها، عندي شيء عما معي أنه قيل ومعي إنه قيل أيضا إنه يجوز إطعام ذلك الأطفال الذين لا حجر عليهم ولا ثابت تعبد بترك ذلك. ولا يكون المطعم لهم معينا على مأثم وليس ذلك كله عندي إلا فيما كان من الطهارات فعارضتها النجاسة. وأما ما كان أصله نجسا فلا يلحقه معي هذا المعنى. وليس في قول أبي بكر في شحوم الميتة مما يخرج عندي فيما قيل في هذا ومثله إن /154/ شحم المحرم ليس مما عارضته النجاسة من الطهارات. [بيان، 7/154]

ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يطأ بخفه أو بنعله القذر الرطب، فقال الأوزاعي يجزيه أن يمسحه بالتراب ويصلي فيه. قال /188/ والقمصان لا يجزيهما إلا غسلهما بالماء. وقال في السيف يصيبه الدم فيمسحه وهو جائز أن يصلي به إذا لم يبق فيه أثر. وقال إسحاق في الأقدام جائز مسحها في الأرض إلا أن يكون غائطا أو بولا. وقال أبو ثور في الخف والنعل يجزيه أن يمسحه بالأرض حتى لا يجد له رائحا ولا أثرا، والغسل أحب إلي. وقال الثوري في رجل توضأ ثم اغتمست رجله في نتن ولم يجد ما قال: يتيمم، هو بمنزلة رجل لم يتم وضوءه إذا أصاب شيئا من مواضع الوضوء نتن مسحه بالتراب كان بمنزلة الماء. وفيه قول ثان أن النجاسات كلها تطهر بالماء ؟ لا تطهر بغير ماء، فهذا قول الشافعي. وقال النعمان في الخف يصيبه الروث والعذرة والدم والمني فيبس فحك يجزي، وإن كان رطبا لم يجزه حتى يغسله، والثوب لا يجزيه حتى يغسله وإن يبس إلا في المني. وقال محمد لا يجزيه في اليابس حتى يغسل موضعه من الخف وغيره إلا في المني خاصة. وقال محمد في المني يصيب الخف لا يجزيه حتى يغسله وإن يبس.

Página 269