فيها إنها أصول الإسلام، أو أصول الدين، أو عليها مدار الإسلام، أو مدار الفقه أو العلم، وبلغ جميع ما ذكرته هناك منها ستة وعشرين حديثًا، وبالله التوفيق.
روي عن أبي عمر بن عبد البر الحافظ أنه سأل أبا القاسم خلف بن قاسم الحافظ، فقال له: أي كتاب أحب إليك في السنن، كتاب أحمد بن شعيب، أو كتاب البخاري؟ فقال له: كتاب البخاري، قال: فأيما أحب إليك، كتاب البخاري أو كتاب أبي داود؟ قال له: كتاب أبي داود أحسنهما، قال أبو عمر: وسمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد يقول، خير كتاب ألف في السنن كتاب أبي داود ﵀، وهو أول من صنف في المسند.
وروي عن أبي داود ﵀ أنه عرض كتابه هذا على أحمد بن حنبل ﵀ فاستجاده واستحسنه.
وروي عن أبي الأزهر ابن أخت أبي حاتم القاضي أنه قال: رأيت النبي ﷺ في النوم يوصيني أن أكتب كتاب أبو داود السنن، قال: فانحدرت في إثر الرؤيا من الثغر إلى البصرة، وكتبته من أبي داود بلا أسانيد، وقرأه أبو داود وأنا أكتبه بلا أسانيد فقال: قد كنا نفعل ذلك وندمنا عليه.
ومن فضل أبي داود ﵀ أنه روي أن عبد الله بن مسعود ﵁ كان يشبه بالنبي ﷺ في هديه ودله، وكان علقمة يشبه بعبد الله، وكان إبراهيم يشبه بعلقمة، وكان منصور يشبه إبراهيم، وكان سفيان الثوري يشبه المنصور، وكان وكيع يشبه بسفيان، وكان أحمد بن حنبل يشبه وكيع، وكان أبو داود يشبه أحمد، رَضي اللَّهُ عن جميعهم، ونفعنا بنهم، وحشرنا في زمرتهم، بمنه وكرمة.
كتاب الجامع الكبير المختصر في السنن المسندة: تصنيف الإمام الحافظ أبي عيسي
1 / 99
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه