Programa
برنامج
Editor
عبد الحفيظ منصور
Editorial
الدار العربية للكتاب
Ubicación del editor
ليبيا - تونس
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُقْرِئُ الْفَاضِلُ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ ابْنُ الشَّيْخِ الْمُسْنَدِ الْمُعَمَّرِ الثِّقَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيِّ، مُسْتِوْطِنُ دِمَشْقَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُقَيَّرِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ مِنْ دِمَشْقَ عَمَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِذِكْرِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَبِي السُّعُودِ بْنِ الْعُمَيْرَةِ، سَمَاعًا بِبَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الْكَاتِبَةُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السِّمَاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ أَقْطَعُ»
فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله على سيدنا محمد
1 / 7
المصطفى منقذنا من الضلال، وعلى آله خير آل، وصحابته الباذلين مهجهم في محبته ونصرته، المبلغين لما سمعوه وشاهدوه من سنته من أقوال وأفعال، وسلم كثيرًا أما بعد فإنه لما كان جلتنا معشر فئة الحديث، وقدوتنا في القديم والحديث قد بينوا إلينا أن الرواية سبب في الدراية، وقرروا لدينا أن الدراية منقذة من الجهل والغواية، مفرقة بين الضلال والهداية، وكان أيضا كل واحد منهم أو جلهم قد ألف برنامجًا، جمع فيه ما من مروياته، افترق، وَبَيَّنَ فيه ما له في دواوين العلم من الطرق، رأيت أن أتعلق بأهدابهم، وأتمسك بأذيالهم، وأستضيء بأنوارهم، وأقتدي بآثارهم، وأجمع برنامجًا يضم ما حضرني الآن ذكره، مما قرأته أو سمعته، أو تلفق لي من النوعين جميعًا أو من أحدهما، مع مناولة لسائر ذلك المقروء أو المسموع، أو إجازة معهما أيضًا، أو مع أحدهما، وربما ذكرت ما ليس لي فيه إلا مناولة فقط، على أن
1 / 8
ما وقع لي من ذلك نزر قليل، والله تعالى يهدينا إلى سواء السبيل، وأما ما ليس لي فيه من المجموعات إلا مجرد الإجازة، فلم أعرج عليه، ولا ثنيت عناني إليه، وأن كان إسنادي في ذلك المجموع في غاية القرب والوجازة.
إذ في ذكر المأخوذ بها كثرة وطول، وكل طائل مملول، غير أني قد أتبع بعض المقروء أو المسموع بإسناد آخر عال إن وقع لي بالإجازة، لكن العمدة على الطريق الأول في هذا المجموع.
ولما نجز وسمته تتميمًا له، وَتَكْمِيلا، وتشريفًا له، وتبجيلًا، باسم من انتهت إليه السيادة والجلالة، والرئاسة والأصالة، بغية كل طالب وعالم، وعمدة كل صاحب قناة وصارم، الوزير الأجل الأرفع العالم العلم الصدر الكبير الأسعد الأصعد الأوحد أبو المكارم سلالة الرؤساء الصدور الأمجاد المكرمين الجلة المعظمين السادة الكنانيين الوارثين كابرًا عن كابر، شرف الدنيا والدين، عصمه الله تعالى بما عصم به أولياءه المؤمنين وعباده المحسنين، وأدام لنا سعوده ووالى لأعلى درجات العز صعوده بمنه،
1 / 9
ومما يقع ذكره فيه من الدواوين العلمية الأصليه والفرعية، وغيرها من أنواع العلوم الشرعية، أخلص الله تعالى في ذكرها النية، فإني أذكر فيها أسانيدي التي بيني وبين مؤلفيها الأعلام، ملتمسًا في جميع ذلك بركة دعاء النبي عليه أفضل صلاة، وأطيب سلام، لما أخبرنا به الشيخ الفقيه المفتي الصالح العابد رضي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري، ثم المكي، إمام المقام الشريف، نفع الله تعالى به، قراءة عليه، وأنا أسمع بحرم الله تعالى الشريف تجاه الكعبة المعظمة قبالة الحجر وميزاب الرحمة بإزاء باب الندوة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام المفتي بهاء الدين أبو الحسن علي ابن هبة الشافعي المعروف بابن ابنة الجميزي، سماعًا بالحرم الشريف، الحديث.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ الْعَلَّامَةُ النَّسَّابَةُ أُعْجُوبَةُ زَمَانِهِ فِي ذَلِكَ، كَهْفُ الْمُحَدِّثِينَ وَزَيْنُ الْمُصَنِّفِينَ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو أَحْمَدَ، كُنْيَتَانِ، عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ الْوَفِيِّ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَفِيفِ شَرَفِ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ مُوسَى التُّونِيُّ، ثُمَّ الدِّمْيَاطِيُّ الْحَافِظُ ﵁، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ، وَابْنُ رَوَاحَةَ هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَمُّودِيُّ، وَابْنُ رَوَاجٍ يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ ظَافِرٍ، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا كُلُّهُمْ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَ عَبْدٍ سَمِعَ فِقْهًا فَتَعَلَّمَهُ، حَتَّى يُعَلِّمَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ
1 / 10
حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَهُوَ غَيْرُ فَقِيهٍ»، الْحَدِيثَ
وَبِجَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْإِسْنَادِ سَوَاءً إِلَى أَبِي عَمْرٍو أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَقَالَ: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَسْلَمَهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»، الْحَدِيثَ
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ الثِّقَتَانِ الْمُسْنَدَانِ الْمُعَمِّرَانِ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُوسَى بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْفَرَّاءِ الصَّالِحِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُنَادِي، وَشَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضْلٍ الْوَاسِطِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا مُجْتَمِعَيْنِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِالصَّالِحِيَّةِ، سَفْحَ جَبَلِ قَاسِيُونَ ظَاهِرَ مَدِينَةِ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ صَصَرَى سَمَاعًا سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَزَادَنَا شَمْسُ الدِّينِ الْمَذْكُورُ أَيْضًا، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ، قَالَ ثَلَاثَتُهُمْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْعُذْرِيُّ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى
1 / 11
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ، ثُمَّ وَعَاهَا وَحَمَلَهَا، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»، الْحَدِيثَ
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الْحَسِيبُ الأَصِيلُ الْمُجْزِلُ حَظَّ ذَوِيهِ مِنْ خِدْمَةِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ، شَرَفُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عَسَاكِرَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْجَامِعِ الأُمَوِيِّ، مِنْ مَحْرُوسَةِ دِمَشْقَ عَمَّرَهُ اللَّهُ بِذِكْرِهِ، بِالْحَائِطِ الشَّمَالِيِّ مِنْهُ، بِإِزَاءِ بَابِ النَّاطْفَانِيِّينَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، فِي شُهُورِ سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ زَيْنُ الإِسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵀، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا دُونَ السَّاعَةِ إِلا أَخْبَرَنَا بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، ثُمَّ قَالَ: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»
1 / 12
وَأَخْبَرَنَا رِحْلَةُ الشَّامِ وَمُسْنَدُهُ الْمُعَمَّرُ الصَّدُوقُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَدِيرٍ الطَّائِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَوَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخُ الْقُضَاةِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ الْحَرَسْتَانِيُّ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي الرَّابِعَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ بِجَامِعِ دِمَشْقَ بِمَقْصُورَةِ الْخَضِرِ ﵇، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، يَعْنِي بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ مُؤَرِّخِ دِمَشْقَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَعَقَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ»
وَأَخْبَرَنَاهُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا الْعَلَّامَةُ النَّسَّابَةُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ التُّونِيُّ الْحَافِظُ، وَنُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّغْلِبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا مُجْتَمِعِينَ بِالْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمنجا بْنُ اللَّتِّيِّ، قَالَ الْأَوَّلُ: إِجَازَةً، وَقَالَ الثَّانِي: سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْفُضَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الصَّاعِدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدَوِيُّ هُوَ الْمَذْكُورُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، وَحَفِظَهَا، وَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»، الْحَدِيثَ
1 / 13
فجميع أهل الرواية، والإسناد يرجون الدخول في هذه الدعوة المباركة السنية، جعلنا الله تعالى ممن دخل فيها بصدق وحسن نية، وبلغنا من ذلك الأمنية، والإسناد خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة، وقد عدة من الدين صدر من صدور الأئمة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَلالِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ، مِنْ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمنجا ابْنُ اللَّتِّيِّ سَمَاعًا فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى السِّجْزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُنَا، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: الْإِسْنَادُ عِنْدِي مِنَ الدِّينِ، لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ، وَلَكِنْ إِذَا قِيلَ لَهُ مَنْ حَدَّثَك بَقِيَ، وَقَدْ ضَمِنَ النَّبِيُّ ﷺ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَدَّى حَدِيثًا تُرَدُّ بِهِ بِدْعَةٌ، وَتُقَامُ بِهِ سُنَّةٌ، وَجَعَلَ رُوَاةَ الْحَدِيثِ خُلَفَاءَهُ إِلَى أُمَّتِهِ، وَدَعَا لَهُمْ بِالرَّحْمَةِ "
أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الصَّاحِبِ الْأَجَلِّ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ أَبِي الْفَضْلِ الْعَسَاكِرِيِّ، سَمَاعًا بِجَامِعِ دِمَشْقَ الْأَعْظَمِ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ، قَالَ:
1 / 14
أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَدَّى إِلَى أُمَّتِي حَدِيثًا وَاحِدًا تُقِيمُ بِهِ سُنَّةً، وَتَرُدُّ بِهِ بِدْعَةً، فَلَهُ الْجَنَّةُ»
وَأَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ الثِّقَةُ النَّاصِرُ أَبُو حَفْصٍ الطَّائِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَسْجِدِ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ مِنْ دَرْبِ مُحْرِزٍ دَاخِلَ مَدِينَةِ دِمَشْقَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا السَّيِّدُ الشَّرِيفُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَكْرِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ ظَهْرُ الدِّينِ أَبُو الأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو السَّيِّدِ الْحَسَنُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْحُسَيْنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵃، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي، وَيَرْوُونَ أَحَادِيثِي، وَسُنَّتِي، وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ "
ولو تتبعت ما ورد في هذا الباب لخرجت إلى ما كرهته من الطول، والاقتصار على ما أتيت به في كفاية وغنية وسؤل.
1 / 15
وها أنا أقدّم كتاب الله تعالى، وأقول: اعلم أني قرأت كتاب الله تعالي الذي ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، على سيدي، ومعلمي خير المكتبين، وضابط المؤدبين، وزين العابدين الشيخ الفقيه القارئ الفاضل الخطيب الولي الصالح الزاهد التقي أعجوبة زمانه في الورع، والانقباض عن الناس، والسمت الحسن، أبي زيد عبد الرحمن ابن الشيخ المرحوم أبي الأصبغ عيسي بن أحمد بن فتح الورياغلي القصري، من قصر كتامة، نزيل سبته حرسها الله تعالى، ورحمه، المعروف بابن صاب رزقه، ودرسته بين يديه باللوح، وعرضته عليه من فاتحته إلى خاتمته، المرة بعد المرة، بحيث لا أحصي ذلك كثرة، بحرف نافع، ﵀، وهو أول من فتق لساني بكتاب الله تعالى، وكان رحمه الله تعالى، ونفع به، وأثابنا وإياه الجنة برحمته، قد تلا بالسبع تيسير أبي عمرو، على خاتمة المقرئين أبي الحسن علي بن محمد الكتامي رحمه الله تعالى، وقرأ الحروف من طريق أبي عمرو المذكور على المسند أبي بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مشليون الأنصاري، وكان حسن الأداء، جيد التعليم، رحمة الله عليه وعليهم أجمعين.
ثم قرأت جميع الكتاب العزيز بالأربع عشر رواية المألوفة المشهورة المعروفة، عن القراء السبعة المشهورين أئمة المسلمين ﵏ ورضي عنهم أجمعين، في ثماني عرضات على شيخ الأستاذين، وإمام المقرئين، وخاتمة المعريين العلامة الأوحد الحافظ النحوي اللغوي الفرضي الحسابي المتفنن أبي الحسين عبيد الله ابن
1 / 16