217

Bariqa Mahmudiyya

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Editorial

مطبعة الحلبي

Edición

بدون طبعة

Año de publicación

١٣٤٨هـ

Regiones
Turquía
Imperios
Otomanos
(وَلَا يَنْعَزِلُ بِفِسْقٍ وَجَوْرٍ) أَيْ ظُلْمٍ فَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَتِهِ فِي الْأُمُورِ الْمَشْرُوعَةِ وَإِنْ ظَالِمًا فِي نَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ.
وَفِي قَاضِي خَانْ أُمِرْنَا بِإِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْر إذْ عَزْلُ الظَّالِمِ وَنَصْبُ الْعَادِلِ مُفْضٍ إلَى فَسَادَاتٍ وَسَفْكِ دِمَاءٍ وَفِتَنٍ كَثِيرَةٍ وَلِذَا كَانَ السَّلَفُ يَنْقَادُونَ لِأَوَامِرِ فَسَقَةِ الْأُمَرَاءِ وَظَلَمَتِهِمْ وَيُقِيمُونَ الْجُمُعَةَ وَالْأَعْيَادَ بِإِذْنِهِمْ.
وَفِي حَدِيثِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ «لَا تَسُبُّوا الْأَئِمَّةَ وَادْعُوا اللَّهَ لَهُمْ بِالصَّلَاحِ فَإِنَّ صَلَاحَهُمْ لَكُمْ صَلَاحٌ» قَالَ الْمُنَاوِيُّ إذْ بِهِمْ حِرَاسَةُ الدِّينِ وَسِيَاسَةُ الدُّنْيَا وَحِفْظُ مَنَاهِجِ الْمُسْلِمِينَ وَتَمْكِينُهُمْ مِنْ الْعَمَلِ وَلِذَا قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: لَوْ كَانَ لِي دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ مَا صَيَّرْتُهَا إلَّا فِي الْإِمَامِ لِأَنِّي لَوْ جَعَلْتُهَا لِنَفْسِي لَمْ تُجَاوِزْنِي وَلَوْ لَهُ كَانَتْ لِلْعِبَادِ وَالْبِلَادِ وَسُئِلَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَك اللَّهُ أَقْبَلُ لَك وَاحِدًا فَقَطْ مِنْ الدُّعَاءِ لِمَ تَصْرِفُهُ قَالَ لِدُعَاءِ الْأُمَرَاءِ وَمِنْ حَدِيثِ الْجَامِعِ أَيْضًا «لَا تَسُبُّوا السُّلْطَانَ فَإِنَّهُ فَيْءٌ» أَيْ ظِلُّ «اللَّهِ فِي أَرْضِهِ» .
(وَتَجُوزُ) (الصَّلَاةُ خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ صَالِحٍ فَإِنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِالْحَجَّاجِ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّ أَصْلَ الْجَوَازِ لَا يُنَافِي كَرَاهَةَ إمَامَةِ الْفَاسِقِ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَتُكْرَهُ إمَامَةُ الْفَاسِقِ رَجُلَانِ فِي الْعِفَّةِ وَالصَّلَاحِ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَقْرَأُ فَقَدَّمَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ الْآخَرَ فَقَدْ أَسَاءُوا وَتُكْرَهُ إمَامَةُ الْمَفْضُولِ عِنْدَ وُجُودِ الْفَاضِلِ إنْ كَرِهَ الْقَوْمُ إمَامَتَهُ خِلَافًا لِلرَّوَافِضِ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا عِنْدَهُمْ وَإِنَّمَا أَوْرَدَ جِنْسَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي الْأُصُولِ الِاعْتِقَادِيَّةِ مَعَ أَنَّهَا مِنْ الْفُرُوعِ الْعَمَلِيَّةِ رَدًّا لِمِثْلِ هَؤُلَاءِ الْمُخَالِفِينَ وَجَعَلَهَا مِنْ الْأُصُولِ (وَيُصَلَّى عَلَيْهِ) .
(وَيَجُوزُ) (الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ) (فِي الْحَضَرِ) يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ نَقْضِ الْوُضُوءِ (وَالسَّفَرِ) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهَا كَذَلِكَ خِلَافًا لِلشِّيعَةِ لِكَوْنِهِ زِيَادَةً عَلَى

1 / 217