الخيرات)) 1، ولهذا قد دعى إشعيا اسمه ((عجيبا)) ، وقد صادق على ذلك، أي على قوله: ((عجيبا)) عيسى بقوله: ((وهو عجيب في أعيننا)) 2، وما كان عيسى جبارا مثل المصطفى، بل إنه كان يتظاهر دائما بأنه كان ضعيفا فقيرا.
وإن قيل عنه من النصارى إنه كان جبارا بلاهوته وليس بناسوته: فأقول: إننا نقضنا هذا الوجه نقضا كافيا فيما سلف، وأنه ليس فيه لاهوت3، والآن نقول أيضا: إن كان سيدنا عيسى جبارا بحسب لاهوته المتحد فيه ناسوته، فلماذا عندما تضيق وتحزن وبضجيج توسل وبخوار صوت وأظهر ضعف الإنسانية انحدر ملاك من السماء مقويا له4؟ كما أخبر إنجيلهم، وأين كان جبروت لاهوته، ولماذا ماصبر لاهوته ناسوته على التضييق وقواه؟ بل إنه افتقر إلى ملاك ليقويه، مع أن هذا الافتقار والمساعدة
Página 206
مقدمة الكتاب
الباب الأول: الرد على النصارى في دعوة ألوهية المسيح عليه السلام
الباب الثاني: الرد على النصارى في استدلالهم على ألوهية المسيح بالمعجزات التي أظهرها الله على يديه
الباب الثالث: الرد على مطاعن النصارى في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
....
الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل