558

Luna Completa

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Editorial

دار هجر

Edición

الأولى

وبأنه عمل أهل المدينة فإنهم أعرف بالسنن، ولما روى عبد الرزاق والدارقطني والطحاوي من حديث الأسود بن يزيد "أن بلالا كان يثني الأذان ويثني الإقامة" (١) وروى الحاكم والبيهقي في "االخلافيات" والطحاوي (٢) من رواية سويد بن غفلة (٣) أن بلالا كان يثني الأذان والإقامة، وادعى الحاكم فيه الانقطاع، ولكن في (أ) رواية الطحاوي (٤): سمعتُ بلالا، ويؤيد ذلك ما رواه ابن أبي شيبة عن جبر (ب) بن علي عن شيخ يقال له الحفص عن أبيه عن جده وهو سعد القرظ (٥) قال: "أذن بلال حياة رسول الله ﷺ" ثم أذن لأبي بكر في حياته، ولم يؤذن لعمر (٦) وفي مسند الشاميين من طريق جنادة بن أبي أمية عن بلال أنه كان يجعل الأذان والإقامة مثنى مثنى وإسناده ضعيف (٧) وأجيب بأن في رواية الربيع (جـ) زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، وبالتربيع عمل أهل مكة وهم مجمع المسلمين في المواسم وغيرها، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة وغيرهم والله أعلم.

(أ) في هـ: فيه، وج: منه.
(ب) في جـ: حسين.
(جـ) في جـ: الربيع، ولعله تصحيف.

(١) المصنف ١/ ٤٦٢ ح ١٧٩٠، الدارقطني ١/ ٢٤٢، الطحاوي ١/ ١٣٤، قال ابن الجوزي: إن الأسود لم يدرك بلالا، ولكن في النسائي رواية عن بلال التحقيق ٢٤٠، النسائي كتاب الأذان باب آخر الأذان ٢/ ١٢، ابن أبي شيبة ١/ ٢٠٧.
قلت: والأسود بن يزيد النخعي ثقة ولم يكن مدلسا ويمكن لقاؤه ببلال ﵁.
(٢) مختصر الخلافيات ١/ ٤٣٧، والطحاوي ١/ ١٣٤، وفي مجمع الزوائد: قال: رجاله ثقات ١/ ١٣٣.
(٣) سويد بن غفلة أبو أمية الجعفي مخضرم من كبار التابعين قدم المدينة يوم دفن النبي صلى الله علبه وسلم نزل الكوفة - من كبار التابعين توفي عنة ثمانين.
التقريب ١٤١، ثقات العجلي ٢١٢.
(٤) الطحاوي ١/ ١٣٤.
(٥) سعد بن عائذ المؤذن كان يتجر في القرظ فقيل له سعد القرظ. الاستيعاب ٤/ ١٥١ الإصابة ٤/ ١٥١.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) التلخيص ١/ ١٩٩، وفي مختصر الخلافيات ١/ ٤٥٦ - ٤٥٨.

2 / 256