447

Luna Completa

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Editorial

دار هجر

Edición

الأولى

أنواع، بعضها مختلف فيه، وبعضها متفق عليه، وبعضها مختص به، وبعضها غير مختص. فالأولى (أ): الشفاعة العظمى في إراحة الناس من طول القيام في المحشر وهذه مختصة به كما ورد التصريح بذلك (١)، ولا خلاف فيها.
والثانية: الشفاعة في إدخال قوم الجنة من دون حساب، وهذه أيضًا قد وردت (ب) لنبينا ﷺ ولا أعلم الاختصاص فيها أو (جـ) عدمه (٢).
والثالثة: الشفاعة لقوم (د) قد استوجبوا النار فيشفع في عدم دخولهم، وفيها الخلاف، والظاهر أنها غير مختصة عند من أثبتها.
والرابعة: الشفاعة لقوم دخلوا النار فيشفع في خروجهم (هـ)، وهي مختلف فيها والقائلون بها يقولون هي غير مختصة لورودها في حق الملائكة والأنبياء والمؤمنين والأطفال.
والخامسة: الشفاعة في زيادة الدرجات لمن في الجنة، وهذه متفق عليها، ولعلها غير مختصة.
والسادسة: ذكرها القرطبي وهي: الشفاعة لعمه أبي طالب في التخفيف عنه (و) كما في حديث مسلم "لعله تنفعه شافعتي، فيجعل في ضحضاح من نار

(أ) في جـ وب: فالأول.
(ب) في جـ: ورد.
(جـ) في هـ: و.
(د) في هـ: لقوله.
(هـ) في هـ: فشفع فيهم في خروجهم منها.
(و) في هـ: عليه.

(١) ففي صحيح مسلم عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "يجمع الله الناس يوم القيامة فيهتمون لذلك، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا .. "، وفيه: قال: قال رسول الله ﷺ: "فيأتوني فأستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا أنا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله فيقال: يا محمد ارفع رأسَك، قُلْ تُسْمَع، سل تعطه، اشفع تُشَفَّع" مسلم ١/ ١٨٠ ح ٣٢٢ - ١٩٣.
(٢) ولعله يؤيدها الحديث الذي في مسلم عن أبي هريرة: "يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب .. " مسلم في الإيمان ١/ ١٩٧ ح ٣٦٧ - ٢١٦.

2 / 143