676

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
والفصل في المجرور أقبح منه في المنصوب والمرفوع، كقولك: مررت بزيد اليوم وأمس عمرو.
الحكم الثّامن: قد تقدّم أنّ اسم الفاعل إذا كان (١) للماضي لا يعمل عند البصريّ، وما جاء منه عاملا فمؤوّل، كقوله تعالى: فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبانًا (٢)، وكقولهم: هذا معطى زيدا أمس درهما، فالشّمس والقمر منصوبان بفعل مضمر دلّ عليه" جاعل"، ومثل هذا الإضمار في القرآن كثير، وتقديره - والله أعلم - أنّه لمّا قال:" وجاعل الّليل" (٣) قيل: ما جعله؟ قيل: جعله (٤) سكنا وجعل الشّمس والقمر حسبانا وكذلك «درهما" منصوب بفعل مضمر دلّ عليه" معط"، ولقد استغنى الكوفىّ عن هذا التقدير (٥) والتعسّف.
النّوع الثّانى:
في الصّفة المشبّهة باسم الفاعل، وفيه فرعان:
الفرع الأوّل: في تعريفها، وهي: كلّ صفة لم تجر على فعلها، وإنّما هي مشبّهة باسم الفاعل بالتذكير والتأنيث والتّثنية والجمع، كما كان اسم الفاعل

(١) انظر ص ٥٠٦.
(٢) ٩٦ / الأنعام.
(٣) قرأ بالألف" جاعل" ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، ووافقهم الحسن وابن محيصن واليزيدىّ. انظر السبعة ٢٦٣ والتيسير ١٠٥ والنشر ٢/ ٢٦٠ والاتحاف ١٢٤.
(٤) قال الزّجّاج فى معانى القرآن وإعرابه" ٢/ ٢٧٤:" النّصب في" الشمس والقمر" هي القراءة ....
لأنّ في" جاعل" معنى" جعل" وبه نصبت" سكنا" وانظر أيضا: الأصول ١/ ١٢٨ والتّبصرة ٢٢٠.
(٥) يعني ويعمل اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضى. وانظر: المساعد على تسهيل الفوائد ٢/ ١٩٧ والهمع ٥/ ٨١.

1 / 514