675

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
وكذلك جوّز (١) البدل، وأنشد (٢):
أنا ابن التارك البكرىّ بشر ... عليه الطّير ترقبه وقوعا
والمبرّد (٣) يخالفه في هذين الحكمين.
الحكم السّابع: إذا فصلت بالظّرف مع حرف العطف في اسم الفاعل، كان قبيحا.
كقولك: زيد ضارب عمرا اليوم وغدا بشرا، فإن قلت: وبشرا غدا كان حسنا، كما قبح ذلك وحسن في الفعل إذا قلت: ضربت زيدا اليوم وأمس عمرا، وضربت زيدا اليوم وعمرا أمس، وقد جاء الفصل في الشّعر، قال الأعشى (٤):
يوما تراها كشبه أردية ال ... عصب ويوما أديمها نغلا

(١) الكتاب ١/ ١٨٢.
(٢) للمرّار الأسديّ.
وانظر: الأصول ١/ ١٣٥ والتبصرة ١٨٤ وابن يعيش ٣/ ٧٢، ٧٣ والتصريح ٢/ ١٢٣ والخزانة ٤/ ٢٨٤ و٥/ ١٨٣، ٢٢٥.
ترقبه: تنتظر خروج روحه؛ لأنّ الطير لا يقع على القتيل وبه رمق، يقول:" إنّ أباه قد صرع رجلا من بكر، فوقعت عليه الطير وبه بقيّة من حياة، فجعلت ترقبه حتى يموت؛ لتتناول منه.
(٣) انظر: المقتضب ٤/ ١٦٣ - ١٦٤ والأصول ١/ ١٣٥ والنكت في تفسير كتاب سيبويه ٢٩٢.
(٤) ديوانه ٢٣٣، وروايته: كشبه أردية الخمس.
وانظر: الخصائص ٢/ ٣٩٥، ٣٩٦ واللسان (نغل).
الضمير فى" تراها" يرجع إلى الأرض فى البيت السّابق على الشاهد، وهو قوله:
والأرض حمالة لما حملّ (الله)، وما إن تردّ ما فعلا
والعصب: ضرب من البرود اليمانيّة يضرب غزله، أى: يدرج ثم يحاك، وكذا الخمس. نغل:
فسد، والمصدر: النغّل، بفتح النون والغين، ونغل وجه الأرض: تهشّمه من الجدوبة.
أي: أن الأرض يعتريها الخصب حينا فتكسوها الزهور كأنها حلّة من برود اليمن الزاهية الألوان، ويعتريها القحط أحيانا، فإذا هى مجدبة يتقشر
أديمها من الجفاف.

1 / 513