1107

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
الضرب الثّاني في الجواب بالحروف
وهي خمسة: نعم، بلى، ولا، واي، وإنّ، ويجاب بهنّ الإستفهام بالحروف، يقال: أزيد قائم، وهل زيد في الدار؟ فتقول: نعم، أو لا، ولهنّ اختصايات بالمواضع المستفهم عنها.
أمّا نعم: فمصدّقة لما سبقها من كلام منفيّ أو مثبت، خبرا كان أو استخبارا، أمّا الخبر فإذا قيل: قام زيد أو ما قام زيد، فقلت: نعم، كنت مصدّقا لما أخبر به من إثبات ونفي.
وأمّا الاستخبار فإذا قيل: أقام زيد؟ أو أما قام زيد؟ فقلت:
نعم (١)، فقد حقّقت استفهامه.
وأمّا بلى: فإنها تختص بالنفي، وتفيد الإيجاب بعده، خبرا واستخبارا، يقال: لم يقم زيد، أو ألم يقم (٢) زيد؟ فتقول: بلى، فتكون قد أثبت قيامه في الحالين. ومنه قوله تعالى: * أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ * (٣) أي:
نقدر على جمعها، وكقوله تعالى: * أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى * (٤) ولو دخلت موضعها «نعم» لم يجز (٥)؛ لأنّه يكون تصديقا لنفي الرّبوبيّة.
وأمّا «لا» فتفيد نفي الخبر والاستخبار الموجبين، يقال (٦): قام زيد، أو:
أقام زيد؟ فتقول: لا، فتنفي القيام في الحالين، فإن جاءت بعد النفي الخبريّ كانت إيجابا، يقال: ما قام زيد، فتقول: لا، أي: قام، وإن جاءت بعد النّفي الاستخباريّ كانت نفيا كقولك: أما قام (٧) زيد؟ فتقول: لا، أي:
ما قام؛ ولهذا لا يجوز دخولها في جواب قوله تعالى: * أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ *؛ لأنه يكون نفيا للربوبيّة، وكقوله تعالى: * فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا

(١) ب: (فقلت نعم) مكررة.
(٢) ب: (لم يقم) دون همزة.
(٣) في سورة القيامة (٣، ٤).
(٤) سورة الأعراف (١٧٢).
(٥) انظر: شرح كلا وبلى ونعم لمكي بن أبي طالب (٧٤).
(٦) ك: تقول.
(٧) ب: (ما قام) دون همزة.

2 / 227