Amali
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
?ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا?[البقرة:221] وقال: ?فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن?[البقرة: 232]، فلو كان الأمر في ذلك إليهن، بطل الأمر في هذا كله من أيدي الرجال، وخرج من أيدي الأولياء أمهاتهم، وبناتهم، وأخواتهم، وحرماتهم، ولقد كان هذا ومثله في الجاهلية الجهلاء، وإنه ليستعظم، ويريق فيه الناس كثيرا من الدماء ويكون فيه فساد عظيم بين الأولياء من الرجال والنساء، فكيف في الإسلام الذي جعله الله عزوجل يصلح ولا يفسد، ويؤكد الحقوق بين أهلها، ويسدد، ولقد أدركنا مشايخنا من أهل البيت، وما يرى هذا منهم أحد، حتى كان بآخره أحداث سفهاء رووا الزور والكذب.
وقد حدثني إسماعيل بن أبي أويس، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدين))، وأن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نهى عن نكاح السر، وأن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ((أشيدوا النكاح)).
وبه قال: حدثنا محمد، حدثني القاسم بن إبراهيم، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن نكاح السر وقال: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدين)).
Página 13