Amali
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
وإن كان في مسكن فيه فضل كثير حتى يكون بفضله غنيا وهو لا يضر به، ولا بعياله، بيع ذلك الفضل، فهذا أخاف عليه من أخذ الزكاة، إلا أن يكون عليه دين يحيط بذلك الفضل، الذي في المنزل فلا بأس أن يأخذ الزكاة.
قال محمد: وإن كان في موضع، المساكن فيه لها أثمان في زقاق عمرو ونحوه، لمسكنه في ذلك الموضع ثمن كثير، وهو يجد في غير ذلك الموضع منزلا يكفيه بدون ذلك الثمن، فليس يجب عليه الانتقال من ذلك الموضع، وله أن يأخذ الصدقة، إذا لم يملك سوى منزله، ما تحرم به عليه الصدقة.
قال محمد: وإن كان له فرس يركبه للجهاد، وسلاح يحتاج إليه، ودار يسكنها، ودابة يستقي عليها، وخادم يخدمه، ومتاع بيت لا غنى به عنه، فهذا يأخذ الصدقة حتى يكون له فضل عن ذلك ما تحرم به عليه الصدقة.
وبه عن جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، قال: تفرق الزكوات في أحق ما يحتاج إلى تفريقها فيه من الوجوه المسميات التي جعلها الله فيها، وفي ذلك ما يقول الله سبحانه: ?إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل?[التوبة:60].
Página 268