1015

قال الزحيف: ولعل هذا الاحتمال الأخير أنسب، لقول السيد: بلا جرم ولا سبب، وعظيم الخوف والضرر.

وأما محمد بن محمد ومحمد بن جعفر فلم يتفق عليهما مثل ما اتفق على محمد بن سليمان بل بلغا في النكاية للعدو والظهور على الخصم ما قد عرف والله اعلم، ومحمد بن جعفر كان في أيام المأمون، ومات بجرجان سنة نيف ومائتين ومشهده بها، وسمي بأمير المؤمنين، ولم يخاطب بها من قبله من أهله إلا علي والحسن بن عليعليهم السلام.

قال المنصور بالله عليه السلام: إن سبب قيامه أن رجلا في تلك المدة صنف كتابا يسب فيه أهل البيت إلى أن اتصل بفاطمة-عليها السلام- فنال منها، فجاء الطالبيون بالكتاب إلى محمد بن جعفر، وقد كانوا يطلبون منه القيام قبل ذلك فلم يساعد، فلما سمع ذلك لم يرد عليهم جوابا سوى دخول منزله فلبس الدرع وتقلد السيف، وخرج إليهم وهو يقول:

م أكن من جناتها علم الله?

?

وإني لحرها اليوم صا

وبايعه أهل المدينة، ومن وجوه الطالبيين وفضلائهم: الحسين بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام المعروف بابن الأفطس، ومحمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن، ومحمد بن الحسين المعروف بالسيلق(1)، وعلي بن الحسين بن عيسى بن زيد، وعلي بن جعفر بن محمد، وكان محمد بن جعفر عليه السلام فاضلا، عابداشجاعا، سخيا، وكان يصوم يوما ويفطر يوما، وما علم أنه خرج برداء ورجع به مدة حياته بل يتصدق به أو يهبه، وروى الحديث وروى عنه طائفة، واستولى على المدينة ومكة.

Página 492