436

وكذلك إن انتقل من مكانه بعذر على هذا الحال؛ وتكبيرة الإحرام إنما هي بالجهر، سواء فيها الرجل والمرأة، غير أن المرأة إنما تسمع أذنيها لا غير، لأنها مأمورة بخفض الصوت، والرجل أيضا يستحب له ذلك إذا كان يصلي وحده، وإذا جهر أكثر من ذلك فليس عليه شيء ، وأما إن كان إماما لقوم فإنه يؤمر بالجهر فيها ليسمعهم، وإن أسر بها الإمام أو غيره في الناس متعمدا فإنه يعيد إحرامه، سواء في هذا صلاة الجهر، وصلاة السر؛ وإن تشاكل عليه أأحرم أم لا؟ فإنه يعيد الإحرام، وإن أخذ في القراءة فلا يشتغل بالشك كغيرها من فروض الصلاة.

ومنهم من يقول: إذا شك في تكبيرة الإحرام، أخذ في القراءة أو لم يأخذ، فإنه يعيدها، ولا يجاوزها حتى يحكمها، لأنه ما لم يحرم فهو غير داخل في الصلاة، وإن نسيها حتى جاوز إلى حد ثالث، ابتدأ صلاته لأنها لا تتم إلا بها، والله أعلم.

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] متفق عليه.

[2] متفق عليه من حديث جابر.

[3] قوله: وهو ما روي عن ابن عباس الخ وروى الطبراني من قومنا في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: ( لا تصلوا إلى قبر، ولا على قبر )( رواه عبد بن حميد في مسنده، وابن ماجة، والترمذي من طريق زيد بن جبيرة ).

[4] قوله: المجزرة بكسر الميم موضع الجزر، وهو الذبح والنحر، وتفتح زاؤها وتكسر، والمقبرة مثلث الميم.

[5] قوله: معاطن الإبل جمع معطن بكسر الطاء، وهو مباركها عند الماء لتشرب عللا، وهو الشرب الأول، عطنت الإبل بفتح الطاء تعطن بضمها وكسرها عطونا إذا روت ثم بركت، فرعان:

الأول: في الشيخ إسماعيل رحمه الله تعالى: فلو صلى على حصير أو نحوه مما ينتقل، وطرفه متصل بنجاسة، ففي إنزالها منزلة المتصلة بها قولان، والاختيار في جوابات أبي سهل الألوتي رحمه الله تعالى أن لا تفسد الصلاة به.

Página 438