16- سمعت خالي الإمام العالم موفق الدين يقول: لما قدمنا من أرض بيت المقدس كنا نتردد إلى القاضي ابن عصرون مع أخي، نسمع درسه في الخلاف ثم إننا انقطعنا عنه لأنه بعض الناس عيرنا بمضينا إليه وقالوا لنا: أنتم قد صرتم أشاعرة، قال: فلقي القاضي أخي يوما فقال له: لم انقطعت عن الاشتغال؟ فقال له أخي: قالوا إنك أشعري، فقال: ما أنا أشعري، ولكن لو اشتغلت علي سنة ما كان أحد يكون مثلك، أو قال: كنت تصير إماما أو كما قال.
وكنا يوما [في] صحبة خالي في بعض القرى حول دمشق فقال: تعالوا حتى نقرأ الخرقي، فقرأنا فيه فقال: لي اليوم سنة ما قرأته، وكان يحفظه، ويكتبه من حفظه.
وكان قد جمع الله له معرفة الفقه، والفرائض، والنحو، مع الزهد والعمل، وقضاء حوائج الناس.
وكان يقرأ القرآن بقراءة أبي عمرو، وسمعته يقرأ في بعض النوافل بقراءة نافع.
17- وسمعت أبا محمد مسعود بن أبي بكر المقدسي يقول: كنت بقرية -سماها- أصلي بهم، فرأيت شابا حسن الشباب لا يصلي، فقلت لهم: ما لهذا لا يصلي؟ فقالوا: هذا من أمراء التيامنة، قال: فاتفق أنني ذكرت له الصلاة وحرضته عليها، فقال:
Página 217
قال:
ووفاته عشية يوم الاثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول،
باب في ذكر اجتهاده ورغبته في أفعال الخير:
ذكر طرف من أوراده:
ذكر ذكائه واشتغاله:
ذكر همته واهتمامه بأمور الناس والأهل:
ذكر إيثاره وقلة حرصه على الأشياء لنفسه:
ذكر شيء من كلامه:
ذكر أهله وما في معناه:
ذكر إفادته للعلم واستفادته وتحصيله للكتب:
ذكر بركة كتبه ورقاعه:
ذكر بركة الطعام عند حضوره:
ذكر فراسته وتكلمه على المغيبات وكراماته:
ذكر أنه صار قطب الأبدال وما في معناه:
ذكر نصيحته للناس الخاص والعام:
ذكر هيبته في قلوب الناس:
ذكر ما وضع الله له من المحبة في قلوب الخلق:
ذكر هيئته وأولاده وزوجاته:
ذكر شيء من شعره:
ذكر موته وجنازته وما لمن تبعها وكثرة الخلق فيها:
ذكر أنه حي في قبره، وارتفاع العذاب عن الموتى بعد موته: