31

Ahkam del Corán

أحكام القرآن

Investigador

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

بيروت

وقوله تعالى بعده: (اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) (١٥٣): عقب قوله (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) . يدل على أن الصبر وفعل الصلاة معونة في التمسك بأدلة العقول الدالة على وحدانيته. وهو مثل قوله: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ) «١» أخبر أن فعل الصلاة لطف في ترك الفحشاء والمنكر ثم عقبه بقوله: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) . يعني أن ذكر الله تعالى بالقلب في دلائله أكبر من فعل الصلاة وأن فعل الصلاة معونة في التمسك بهذا الذكر ولطف في إدامته. قوله تعالى: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ) الآية (١٥٤): قيل دليل على إحياء الله الشهداء بعد موتهم لا حياة القيامة فإنه قال: «ولكن لا تشعرون» . وإذا كان الله تعالى يحييهم بعد الموت ليرزقهم فيجوز أن يحيي الكفار ليعذبهم وفيه دليل على عذاب القبر. قوله تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) (١٥٥): فقدم ذكر ما علم أنه يصيبهم ليوطنوا أنفسهم عليه فيكون أبعد لهم من الجزع ويكونوا مستعدين له فلا يكون كالهاجم عليهم.

(١) سورة العنكبوت آية ٤٥.

1 / 23