839

Aghani

الأغاني

Editor

علي مهنا وسمير جابر

Editorial

دار الفكر للطباعة والنشر

Ubicación del editor

لبنان

( سقوني الخمر ثم تكنفوني

عداة الله من كذب وزور )

هذه الأبيات مشهورة بأن لطويس فيها غناء وما وجدته في شيء من الكتب مجنسا فتذكر طريقته

ولع طويس بالشعر الذي قالته الأوس والخزرج في حروبهم

وقال إسحاق وحدثني المدائني قال كان طويس ولعا بالشعر الذي قالته الأوس والحزرج في حروبهم وكان يريد بذلك الإغراء فقل مجلس اجتمع فيه هذان الحيان فغنى فيه طويس إلا وقع فيه شيء فنهي عن ذلك فقال والله لا تركت الغناء بشعر الأنصار حتى يوسدوني التراب وذلك لكثرة تولع القوم به فكان يبدي السرائر ويخرج الضغائن فكان القوم يتشاءمون به

وكان يستحسن غناؤه ولا يصبر عن حديثه ويستشهد على معرفته فغنى يوما بشعر قيس بن الخطيم في حرب الأوس والخزرج وهو

( رد الخليط الجمال فانصرفوا

ماذا عليهم لو أنهم وقفوا )

( لو وقفوا ساعة نسائلهم

ريث يضحي جماله السلف )

( فليت أهلي وأهل أثلة في الدار

قريب من حيث نختلف )

فلما بلغ إلى آخر بيت غنى فيه طويس من هذه القصيدة وهو

( أبلغ بني جحجبى وقومهم

خطمة أنا وراءهم أنف )

تكلموا وانصرفوا وجرت بينهم دماء وانصرف طويس من عندهم سليما لم يكلم ولم يقل له شيء

قال إسحاق فحدثني الواقدي وأبو البختري قالا

قال قيس بن الخطيم هذه القصيدة لشغب أثاره القوم بعد دهر طويل ونذكر سبب أول ما جرى بين الأوس والخزرج من الحرب

Página 40