فقال له حكم أو ما أعجبك غير هذين البيتين فقال له ابن ميادة قد أعجباني فقال أو ما في شعري ما أعجبك غيرهما فقال لقد أعجباني فقال له حكم فإني سوف أعيب عليك قولك
( ولا برح الممدور ريان مخصبا
وجيد أعالي شعبه وأسافله )
فاستسقيت لأعلاه وأسفله وتركت وسطه وهو خير موضع فيه فقال وأي شئ تريد تركته لا يزال ريان مخصبا
وتهاترا فغضب حكم فارتحل ناقته وهدر ثم قال
( فإنه يوم قريض ورجز )
فقال رجل من بني مرة لابن ميادة اهدركما هدر يا رماح فقال إنما يغط البكر ثم قال الرماح
( فإنه يوم قريض ورجز
من كان منكم ناكزا فقد نكز )
( وبين الطرف النجيب فبرز )
قال يريد بقوله ناكزا غائضا قد نزف
ل الزبير وسمعت رجلا من أهل البادية ينزع على إبل له كثيرة من قليب ويرتجز
( قد نكزت أن لم تكن خسيفا
أو يكن البحر لها حليفا )
أم جحدر تفضل ابن ميادة على الحكم وعملس
قال الزبير قال الجمحي قال عمير بن ضمرة فهذه أول ما هاج التهاجي بينهما
Página 281