قال ثم قدم قادم من أهل بغداد فاشترى نعيم هذه من مولاتها ورحل إلى بغداد فعظم أسف عكاشة وحزنه عليها واستهيم بها طول عمره فاستحالت صورته وطبعه وخلقه إلى أن فرق الدهر بيننا فكان أكثر وكده وشغله أن يقول فيها الشعر وينوح به عليها ويبكي قال حميد بن سعيد فأنشدني أبي له في ذلك
( ألا ليت شعري هل يعودن ما مضى
وهل راجع ما مات من صلة الحبل )
( وهل أجلسن في مثل مجلسنا الذي
نعمنا به يوم السعادة بالوصل )
( عشية صبت لذة الوصل طيبها
علينا وأفنان الجنان جنى البذل )
( وقد دار ساقينا بكأس روية
ترحل أحزان الكئيب مع العقل )
( وشج شمولا بالمزاج فطيرت
كألسنة الحيات خافت من القتل )
( فبتنا وعين الكأس سح دموعها
لكل فتى يهتز للمجد كالنصل )
( وقينتنا كالظبي تسمح بالهوى
وبث تباريح الفؤاد على رسل )
( إذا ما حكت بالعود رجع لسانها
رأيت لسان العود من كفها يملي )
( فلم أر كاللذات أمطرت الهوى
ولا مثل يومي ذاك صادفه مثلي )
Página 258
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه