81

Yawaqit Wa Durar

اليواقيت والدرر في شرح نخبة ابن حجر

Investigator

المرتضي الزين أحمد

Publisher

مكتبة الرشد

Edition Number

الأولى

Publication Year

1999 AH

Publisher Location

الرياض

المطهر لغيره، من أَن الطَّهَارَة لَازم وَالْمُبَالغَة فِي اللَّازِم لَا توجب التَّعَدِّي وَذَلِكَ لِأَن الْمُبَالغَة فِي اللَّازِم رُبمَا تَتَضَمَّن معنى آخر مُتَعَدِّيا فَلَا يخفى. بَيَان كَونه تَعَالَى سميعًا بَصيرًا سميعًا بَصيرًا لكل مبصر، وَلكُل مسموع، وَلَيْسَ المُرَاد بِالسَّمْعِ وَالْبَصَر مَا يشبه سمعنَا وبصرنا، بل هما صفتان قديمتان زائدتان على الْعلم، لَيْسَ كسمع الْخلق وبصرهم لدلَالَة النُّصُوص القاطعة، وَإِجْمَاع الْأَنْبِيَاء بل الْعُقَلَاء على ذَلِك، وَلِأَن الْخُلُو عَنْهُمَا نقص، وَلَا يلْزم قدم المسموع والمبصر وَذَلِكَ لما ثَبت أَنه تَعَالَى هُوَ الْمُحدث لهَذَا الْعَالم البديع وَمن أحدث مثله لَا يكون مَوْصُوفا إِلَّا بِهَذِهِ الصِّفَات. قَالَ الدواني: نقل ابْن تيميه أَن هَذَا عَلَيْهِ إِجْمَاع الْعُقَلَاء قاطبة وَلَا خلاف / بَين الْمُتَكَلِّمين والحكماء فِي كَونه تَعَالَى عَالما قَادِرًا، وَهَكَذَا فِي جَمِيع الصِّفَات، لكِنهمْ مخالفون فِي كَون الصِّفَات عين الذَّات أَو غير الذَّات،

1 / 193