191

Yaqẓat ulī al-iʿtibār mimmā warada fī dhikr al-nār wa-aṣḥāb al-nār

يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Publisher

مكتبة عاطف-دار الأنصار

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٨ - ١٩٨٧

Publisher Location

القاهرة

Regions
India
الْأُصُول أصلا فَالْجَوَاب عَنهُ أَنه لَا مُلَازمَة بَين نجاة جَمِيع الصَّحَابَة وَبَين عدم اخْتلَافهمْ فى الْأُصُول بل يجوز الحكم بنجاتهم جَمِيعًا مَعَ الحكم بأختلافهم فى الْأُصُول
وَبَيَان ذَلِك أَن الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة عندى مُتَسَاوِيَة الْأَقْدَام منتسبة إِلَى الشَّرْع نِسْبَة وَاحِدَة وَكَون بَعْضهَا رَاجعا إِلَى الْعَمَل لَا يستلوم تعاونها على وَجه يكون الإختلاف فى بَعْضهَا مُوجبا لعدم نجاة بعض الْمُخْتَلِفين وفى بَعْضهَا لَا يُوجب ذَلِك فاعرف هَذَا وأفهمه
وَأعلم أَن مَا صَحَّ عَنهُ ﷺ من أَن الْمُصِيب فى اجْتِهَاده لَهُ أَجْرَانِ والمخطىء لَهُ أجر لَا يخْتَص بمسائل الْعَمَل وَلَا يخرج عَنهُ مسَائِل الِاعْتِقَاد فَمَا يَقُوله كثير من النَّاس من الْفرق بَين الْمسَائِل الْأُصُولِيَّة والفروعية وتصويب الْمُجْتَهدين فى الْفُرُوع دون الْأُصُول لَيْسَ على مَا ينبغى بل الشَّرِيعَة وَاحِدَة وأحكامها متحدة وَإِن تفاوتت بِاعْتِبَار قطعيه بَعْضهَا وظنية الآخر
فَالْحق عِنْد الله ﷿ مُتَعَيّن يسْتَحق مُوَافقَة أَجْرَيْنِ وَيُقَال لَهُ مُصِيب من الصَّوَاب دون الاصابة وَيُقَال لمُخَالفَة أَنه مخطىء كَمَا قَالَ النبى ﷺ فِيمَا ثَبت عَنهُ فى الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ أَن اجْتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِن اجْتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر وفى بعض الرِّوَايَات الْخَارِجَة عَن الصَّحِيح من غير حَدِيثه أَنه ان أصَاب فَلهُ عشرَة أجور وَهَذِه زِيَادَة خَارِجَة من مخرج حسن كَمَا هُوَ مَعْرُوف فالنبي ﷺ قد سمى من خَالف الْحق مخطئا فَمن قَالَ إِنَّه

1 / 209