619

Al-Wasīṭ fī al-madhhab

الوسيط في المذهب

Editor

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

Publisher

دار السلام

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

القاهرة

فَإِذا قُلْنَا لَا يَصح ظَهره فَيكون نفلا أَو بَاطِلا إِلَى نَظَائِر هَذَا فِي حق غير الْمُسْتَخْلف خلاف
فَإِن قُلْنَا إِنَّه بَاطِل لم يكن تَقْرِير هَذَا القَوْل تَفْرِيعا على جَوَاز اسْتِخْلَاف الْمَسْبُوق ثمَّ ينقدح أَن يَجْعَل نفلا فعلى هَذَا لَو اقْتدى بِهَذَا الْمَسْبُوق الْمُسْتَخْلف مَسْبُوق فَهَل يكون مدْركا للْجُمُعَة يَنْبَنِي على الِاقْتِدَاء بالمتنفل هَل يجوز فِي الْجُمُعَة فَإِن جَوَّزنَا فَهُوَ مدرك للْجُمُعَة وَإِن لم يكن إِمَامه فِي الْجُمُعَة لِأَنَّهُ نَائِب الأول فِي حق الْقَوْم وَإِن قُلْنَا لَا يجوز لم يكن الْمَسْبُوق المقتدى بِهِ مدْركا بِخِلَاف الْقَوْم الأول فَإِنَّهُم أدركوا رَكْعَة مَعَ الإِمَام من الْجُمُعَة والاقتداء فِي الثَّانِيَة بالخليفة لَيْسَ وَاجِبا فَإِن اقتدوا بمتنفل كَانُوا كالمقتدين فِي سَائِر الصَّلَوَات وَهَذَا كُله تصرف ابْن سُرَيج
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة فِي الزحام فَإِذا زوحم الْمُقْتَدِي عَن سُجُود الرَّكْعَة الأولى فليسجد على ظهر غَيره على هَيْئَة التنكيس فَإِن عجز عَن التنكيس فَلهُ نِيَّة الِانْفِرَاد فِي غير الْجُمُعَة لعذر الزحمة وَفِي الْجُمُعَة ينْتَظر التَّمَكُّن وَقيل إِنَّه يُومِئ أَو يتَخَيَّر بَين الْإِيمَاء والانتظار كتخير العاري بَين الصَّلَاة قَائِما أَو قَاعِدا وَهُوَ ضَعِيف لِأَن دقيقة التَّخَلُّف عَن الإِمَام لَا تقاوم مَا بَين السُّجُود والإيماء فَإِن الْإِيمَاء ترك للسُّجُود

2 / 273