ثم قال عابس بن أبي شبيب: يا أبا عبد الله! أما والله ما أمسى على وجه الارض قريب ولا بعيد أعز علي ولا أحب إلي منك، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضيم والقتل بشيء أعز علي من نفسي ودمي لعملته، السلام عليك يا أبا عبد الله، اشهد الله أني على هديك وهدي أبيك.
ثم مشي بالسيف مصلتا نحوهم وبه ضربة على جبينه (1).
قال ربيع بن تميم [الهمداني]: لما رأيته مقبلا عرفته فقلت:
أيها الناس! هذا الأسد الأسود، هذا ابن أبي شبيب، لا يخرجن إليه أحد منكم!
فأخذ ينادي: ألا رجل لرجل؟!
فقال عمر بن سعد: ارضخوه بالحجارة!
فرمي بالحجارة من كل جانب!
فلما رأى ذلك ألقى درعه ومغفره، ثم شد على الناس، فو الله لرأيته يكرد (2) اكثر من مائتين من الناس!
ثم إنهم تعطفوا عليه من كل جانب، فقتل [رحمة الله عليه] (3) و(4)
[مقتل يزيد بن زياد أبي الشعثاء الكندي]
وكان يزيد بن زياد بن المهاصر- وهو ابو الشعثاء الكندي- ممن خرج مع عمر بن سعد الى الحسين [(عليه السلام)] فلما ردوا الشروط على الحسين مال إليه
Page 237