القرآن مثل قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ (الفاتحة ١) ابتدءوا رَبِّ الْعالَمِينَ (الفاتحة ١) بكسر الباء ونحو ذلك في القرآن كثير إلّا أنّ يعقوب في رواية رويس عنه إذا وصل خفض الهاء في قوله: الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي في سورة إبراهيم (١، ٢). وإذا ابتدأ رفع الهاء. وقوله تعالى: عالِمِ الْغَيْبِ في سورة المؤمنين (٩٢) إذا وصل كسر الميم، وإذا ابتدأ رفعها. وقوله تعالى: إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا في سورة عبس (٢٤، ٢٥) إذا وصل فتح الهمزة وإذا ابتدأ كسرها.
وليس جميع ذلك وقفا مختارا، وإنّما الغرض معرفة ذلك.
عن هشام عن ابن عامر: ترك الهمز في حال الوقف في كلمات معدودة، وعنه في ذلك خلاف إلّا أنّي قرأت على السّلمي عن ابن الأخرم عن الأخفش عنه بالهمز في الحالين في كلّ كلمة مهموزة من غير استثناء شيء منه.
قال أبو عليّ: والوقف عند أبي عمرو، حيث يتم الكلام وهو الذي يقال له: الوقف الحسن. وعند عاصم حيث يحسن الابتداء وهو الذي يقال له: وقف غير تام.
وعند حمزة حيث ينقطع نفس القارئ وهو الذي يقال له: وقف الضّرورة. وعند الباقين حيث يحسن الوقف ويحسن الابتداء بما بعده، وهو الذي يقال له: وقف تام.
ونصّ قنبل عن ابن كثير: الوقف في ثلاثة مواضع، فقال: ونحن نقف على وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ (آل عمران ٧)، وَما يُشْعِرُكُمْ (الأنعام ١٠٩)، إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ (النحل ١٠٣).
ونصّ حفص عن عاصم الوقوف على قوله: عِوَجًا في سورة الكهف (١) ويبتدئ قَيِّمًا. وليس هو وقفا مختارا «١».
قال أبو عليّ: وروى خلف عن سليم عن حمزة، وابن سعدان عن المسيّبي عن نافع، والحلواني عن هشام عن ابن عامر أنّهم كانوا يتبعون رسم المصحف في حال الوقف يلزمهم حينئذ أن يقفوا على ما كان محذوفا بالحذف، وما كان مثبتا بالإثبات، وما كان بالتاء وبالهاء وقفوا عليه كما في الكتاب، إلا أنّ أحمد بن فرج روى عن أبي عمر الدّوري أنّ أبا عمرو والكسائي كانا يقفان على جميع ما كتب في المصحف بالتاء وبالهاء من غير استثناء شيء من ذلك. ومذاهب الباقين كما تقدّم ذكره من اتباع الخطّ إن شاء الله.
إلّا أنّ يعقوب وحده يخالف الخطّ في أشياء كثيرة، ليس بالخلاف البائن العظيم، وذلك لكثرة ما يخالف الكتاب في حرف واحد، وعلى مخالفة الكتاب في حرف واحد الجماعة في مواضع شتّى، وهو على نوعين: منه ما لا يمكن متابعة الكتاب عليه مثل قوله تعالى: الرَّحْمنِ (الفاتحة ١ وغيرها) لا يمكن حذف الألف منه في القراءة.
(١) التيسير ١٤٢.
1 / 120
مقدمة المؤلف
باب الاستعاذة
باب التسمية
باب تغليظ اللام وترقيقها في اسم الله تعالى
باب الإدغام والإظهار في الحروف التي لا تعرف حركتها
باب الإدغام والإظهار في الحروف التي سكنت لعلة وأصلها الحركة
باب ذكر اختلافهم في الغنة وأحكامها وشرح مذاهبهم في إظهارها وإدغامها
باب ذكر إدغام المثلين والمتجانسين إذا التقيا في كلمة أو كلمتين
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل الفاء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل العين في الأسماء
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل اللام في الأفعال
باب ذكر الهمزة الساكنة للجزم ولا تكون إلا في الأفعال خاصة
باب ذكر الهمزة المتحركة في محل الفاء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة في محل العين في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة التي في محل اللام في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة في أول الكلم
باب تمكن المد للهمز
باب ذكر الهمزتين حيث اجتمعتا في كلمة أو من كلمتين
باب الاستفهامين
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف التي بعدها راء مكسورة من الأسماء
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف التي قبلها راء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف المنقلبة من الياء في الأسماء والأفعال والمشبهة بالمنقلبة من الياء في الأسماء
باب ذكر إمالة أحرف بأعيانها
باب ذكر الإمالة والتفخيم في حروف الهجاء التي في أوائل السور
باب ذكر الإمالة والتفخيم فيما قبل هاء التأنيث في حال الوقف