وقرأت على أبي الحسن العلّاف البصري ﵀ لأبي الحارث عنه: بإمالة جميع الباب من غير استثناء شيء منه، حتى هاء الاستراحة مثل: مالِيَهْ (الحاقة ٢٨)، وسُلْطانِيَهْ (الحاقة ٢٩)، وكِتابِيَهْ* (الحاقة ١٩، ٢٥)، وحِسابِيَهْ* (الحاقة ٢٠، ٢٦)، ونحوهن «١». وهو مذهب أبي مزاحم الخاقاني، وأبي أحمد عبد الوهاب بن الشفق في قراءة الكسائي، وبه كانا يأخذان عنه.
وقال لي أبو عبد الله اللالكائي: كان أبو بكر الشّذائي ربما يأخذ به.
كذلك حمزة: يقف على جميع ما ذكرته من اختيار أبي بكر، وأبي الحسين، بين الفتح والكسر.
الباقون: يقفون على جميع ذلك بالفتح ما يصلون.
قال أبو عليّ: وأجمعوا على فتح الصَّلاةَ* (البقرة ٣ وغيرها)، والزَّكاةَ* (البقرة ٤٣ وغيرها)، والْحَياةِ* (البقرة ٨٥ وغيرها)، والنَّجاةِ (غافر ٤١)، ومَناةَ (النجم ٢٠).
باب ذكر مذاهبهم في حال الوقف
حمزة، والكسائي يشمّان الإعراب في حال الوقف الرفع والخفض مثل قوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (الفاتحة ٥)، وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ (آل عمران ١٤٤) ونحو ذلك حيث كان، يَوْمِ الدِّينِ* (الفاتحة ٤ وغيرها)، وَمِنَ الْأَحْزابِ (الرعد ٣٦)، مِنَ السَّماواتِ (النحل ٧٣) ونحو ذلك حيث كان.
وقال لي أبو عبد الله اللالكائي: بالإشارة إلى الرفع والرّوم إلى الكسرة.
الباقون: بغير إشمام في جميع ذلك في حال الوقف.
وأجمعوا على ترك الإشمام في حال الفتح.
قال أبو عليّ: هكذا قرأت للأخفش عن هشام، على أهل الشّام بغير إشمام، والإشارة إلى الإعراب في موضع الرّفع والخفض عن الجماعة هي اختيار ابن مجاهد، واصطلاح من المقرئين. وذكره أبو بكر ابن الأنباري عن الأشناني عن عبيد، عن حفص عن عاصم ولم أقرأ به. الباقون: لا يشمّون الإعراب في شيء من ذلك.
فإذا كان في الكلمة همزة متطرفة مفتوحة قبلها ألف، وقف الجماعة عليها بالهمز من غير إشارة إلى الإعراب، إلا حمزة وحده فإنّه يقف عليها بالقصر من غير همز ولا إشارة إلى الإعراب، وذلك مثل قوله تعالى: إِلَّا ما شاءَ* (الأنعام ١٢٨ وغيرها)، وَيُمْسِكُ السَّماءَ (الحج ٦٥)، ونَسُوقُ الْماءَ (السجدة ٢٧)، وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ (النساء ٥)
(١) لم أقف على هذه الألفاظ سوى لفظ (كتابيه) ينظر معجم القراءات القرآنية ٧/ ٢١٢.
1 / 117
مقدمة المؤلف
باب الاستعاذة
باب التسمية
باب تغليظ اللام وترقيقها في اسم الله تعالى
باب الإدغام والإظهار في الحروف التي لا تعرف حركتها
باب الإدغام والإظهار في الحروف التي سكنت لعلة وأصلها الحركة
باب ذكر اختلافهم في الغنة وأحكامها وشرح مذاهبهم في إظهارها وإدغامها
باب ذكر إدغام المثلين والمتجانسين إذا التقيا في كلمة أو كلمتين
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل الفاء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل العين في الأسماء
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل اللام في الأفعال
باب ذكر الهمزة الساكنة للجزم ولا تكون إلا في الأفعال خاصة
باب ذكر الهمزة المتحركة في محل الفاء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة في محل العين في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة التي في محل اللام في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة في أول الكلم
باب تمكن المد للهمز
باب ذكر الهمزتين حيث اجتمعتا في كلمة أو من كلمتين
باب الاستفهامين
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف التي بعدها راء مكسورة من الأسماء
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف التي قبلها راء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف المنقلبة من الياء في الأسماء والأفعال والمشبهة بالمنقلبة من الياء في الأسماء
باب ذكر إمالة أحرف بأعيانها
باب ذكر الإمالة والتفخيم في حروف الهجاء التي في أوائل السور
باب ذكر الإمالة والتفخيم فيما قبل هاء التأنيث في حال الوقف