Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab
إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب
Publisher
مطبعة سفير
Publisher Location
الرياض
Genres
طَلْحَةَ زَوْجَهَا دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ» (١).
وَقَالَ الإمام ابْنُ كَثِيرٍ: «وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ؟ قَالَ: لَا، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ، وَإِلَّا فَالْأَوْلَى أَنْ يُعْلِمَهَا بِدُخُولِهِ، وَلَا يُفَاجِئَهَا بِهِ; لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ عَلَى هَيْئَةٍ لَا تُحِبُّ أَنْ يَرَاهَا عَلَيْهَا» ثُمَّ نَقَلَ ابْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ (٢) بِسَنَدِهِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَتْ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَةٍ، فَانْتَهَى إِلَى الْبَابِ تَنَحْنَحَ وَبَزَقَ، كَرَاهَةَ أَنْ يَهْجُمَ مِنَّا عَلَى أَمْرٍ يَكْرَهُهُ، قَالَ: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ» (٣).
ويؤيد ذلك ما جاء في الصحيحين «عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ» (٤)، وفي الحديث الآخر «عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ: «أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا - أَيْ عِشَاءً - كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ» (٥).
_________
(١) أضواء البيان، ٦/ ١٨٠.
(٢) تفسير الطبري، ١٨/ ٨٨.
(٣) تفسير القرآن العظيم، ١٠/ ٢١٠، وأضواء البيان، ٦/ ١٨٠.
(٤) البخاري، كتاب النكاح، باب لا يطرق أهله ليلًا إذا أطال الغيبة، ٧/ ٣٩، برقم ٥٢٤٣، و٥٢٤٤، ومسلم، كتاب الإمارة، باب كراهة الطروق، وهو الدخول ليلًا لمن ورد من سفر، ٣/ ١٥٢٨، برقم ٧١٥، واللفظ له.
(٥) البخاري، كتاب النكاح، باب تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة، ٧/ ٣٩، برقم ٥٢٤٧، ومسلم، كتاب الإمارة، باب كراهة الطروق، وهو الدخول ليلًا لمن ورد من سفر،
٣/ ١٥٢٧، برقم ٧١٥، واللفظ له.
1 / 59