١٢٧ - وقيل: عدّة المكروه عدّتان: الصّبر على ما لا يدفع مثله إلاّ بالصبر. والصّبر على ما لا يجدي عليه الجزع.
١٢٨ - عثمان بن عفان ﵁:
خليليّ لا والله ما من ملمّة ... تدوم على حيّ وإن هي جلّت
فإن نزلت يوما فلا تخضعن لها ... ولا تكثر الشّكوى إذا النّعل زلّت
١٢٩ - وقال الأصمعيّ: رأيت امرأة تتبع ميتا على شرجع (١) وهي تقول:
رحمك الله يا هيثم، فلقد كان مالك لغيرك، وأمرك لغير عرسك (٢)، وكنت كما قال الشاعر:
رحيب ذراع بالذي لا يشينه ... وإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا (٣)
فقلت: يا أمّ الهيثم، هل لك من الهيثم خلف؟ وأنا أعني ولد.
فقالت: نعم، ثواب الله، وهو أجلّ العوض وأحسن الخلف.
١٣٠ - وقيل: انتظار الفرج بالصّبر عبادة.
١٣١ - ونظر رجل إلى روح بن قبيصة بباب المنصور، فقال له: قد طال وقوفك في الشّمس. قال: ليطول جلوسي في الظّلّ.
١٢٨ - الفرج بعد الشدة ٥/ ٦، وتنسب الأبيات للإمام علي ﵁، انظر الديوان صفحة (٢٩) والبيت الأول في شعب الإيمان ٧/ ٢٢٥ (١٠٠٩٦) لعلي بن محمد البيكندي، وهما في حل العقال ١٢٨ لعثمان بن عفان وانظر الخبر ٢٦٨ صفحة ١١١ من كتابنا هذا.
١٢٩ - كتاب التعازي والمراثي ٢٣٥،٢٣٦، عيون الأخبار ٢/ ٣١٦، العقد الفريد ٣/ ٢٤٣، الأمالي ٢/ ٢٧٨.
(١) الشّرجع: السرير يحمل عليه الميّت. اللسان (شرجع).
(٢) في عيون الأخبار: والله ما كان مالك لعرسك، ولا همّك لنفسك. وفي العقد الفريد: والله ما كان ماله لبطنه، ولا أمره لعرسه.
(٣) البيت في الصداقة والصديق ٣٠٣ لقس بن ساعدة.
1 / 55
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ