207

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī al-ḍamān al-mālī

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Publisher

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

وحكمه حكمها فيه؛ لأنه حدث بعد استقرار وجوب الرد، ولا يشبه الثمرة إذا حدثت عنده؛ لأنها خراج وغلة؛ لأنها ليست كخلق الأصل، والولد ليس بخراج، فإن كانت الثمرة في النخل وقت الشراء ردها مع الأصل» (^١).
القول المختار:
الذي يظهر - في نظري - أن أقرب الأقوال إلى الصواب هو: أن الزيادة لا تمنع الرد، والمشتري بالخيار: إن شاء أمسك المبيع وأخذ أرش العيب، وإن شاء رد المبيع وحده وتكون الزيادة للمشتري، ما عدا الولد: آدميا كان أو حيوانا، فإن المشتري يرده مع أمه ويرجع على البائع بقيمة الولد؛ وذلك لما يأتي:
١ - صحة الاستدلال بعموم قول النبي ﷺ: (الخراج بالضمان) (^٢)، فإن الخراج يشمل كل ما خرج عينا كان أو منفعة (^٣).
٢ - وأما استثناء الولد - آدميا كان أو حيوانا - فلقول النبي ﷺ: (من فرق بين والدة وولدها فرّق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) (^٤)، لا سيما وأنه يمكن الجمع بين هذا الحديث وقول النبي ﷺ: (الخراج بالضمان) (^٥) بأن يرجع المشتري على البائع بقيمة الولد، كما حصل في القسم الأول - الزيادة المتصلة المتولدة من الأصل -.
٣ - وأما أدلة الأقوال الأخرى فهي أدلة عقلية فلا تقدم على الحديثين السابقين.

(^١) المعونة (٢/ ١٠٦١). وانظر: حاشية الدسوقي (٣/ ١٣٨)، منح الجليل (٥/ ٢١٠).
(^٢) تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.
(^٣) انظر: المجموع (١١/ ٤٠٣).
(^٤) تقدم تخريجه صفحة ٢١٦.
(^٥) تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.

1 / 217