523

Al-muṣṭalaḥāt al-ḥadīthiyya bayn al-ittifāq wa-l-iftirāq

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

"وهو أن يكون الحديث معروفًا برواية رجل معين، فيُروى عن غيره، طلبًا للإغراب، وتنفيقًا لسوق تلك الرواية." ثم قال: "وقد يطلق المقلوب على اللفظ بالنسبة إلى الإسناد، والإسناد بالنسبة إلى اللفظ" (١).
- ومنهم من ذكر أقسامًا للمقلوب، ومثّل له:
كالذهبي (ت ٧٤٨ هـ) حيث قال: "هو ما رواه الشيخ بإسناد لم يكن كذلك، فينقلب عليه ويَنُطُّ من إسناد حديث إلى متن آخر بعده.
أو: أن ينقلب عليه اسم راوٍ، مثل (مُرّة بن كعب) بـ (كعب بن مرة)، و(سعد بن سنان) بـ (سنان بن سعد)." (٢)
وقال العراقي (ت ٨٠٦ هـ): من أقسام الضعيف المقلوب، وهو قسمان:
أحدهما: أن يكون الحديث مشهورًا براو، فجعل مكانه راو آخر في طبقته؛ ليصير بذلك غريبًا مرغوبًا فيه ... القسم الثاني من قسمي المقلوب: وهو أن يؤخذ إسناد متن، فيجعل على متن آخر، ومتن هذا فيجعل بإسناد آخر ... (٣)
- وتابع ابن الوزير (ت ٨٤٠ هـ) في كتابه (التنقيح) ما ذكره العراقي في (شرح التبصرة)، وزاد عليه مقلوب المتن، فقال: وهو ما انقلب متنه على بعض الرواة كما رواه مسلم في

(١) ابن دقيق العيد، الاقتراح، ٢٥، وفسّر الدكتور عمر المقبل هذه العبارة بقوله: "كما أن القلب يقع في الأسانيد وفي أسماء الرجال، فكذلك يقع في المتون". ينظر: شرح كتاب الاقتراح لابن دقيق العيد، للدكتور عمر بن عبدالله المقبل، في دروسه الصوتية على الشبكة العنكبوتية، الشريط السادس عشر، الدقيقة ٥٢، https://archive.org/details/morfil-ifsah
(٢) الذهبي، الموقظة، ٦٠.
(٣) ينظر: العراقي، شرح التبصرة، ١/ ٣١٩ - ٣٢١ باختصار.

1 / 530