687

al-Umm

الأم

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

يَأْثَمُوا بَلْ كَأَنِّي لَا أَرَاهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَأَيُّهُمْ قَامَ بِهِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَهَذَا أَشْبَهُ مَعَانِيهِ بِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَقَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ يَحْتَمِلُ مَا وَصَفْت مِنْ أَنْ يَأْبَى كُلُّ شَاهِدٍ اُبْتُدِئَ فَيُدْعَى لِيَشْهَدَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَرْضًا عَلَى مَنْ حَضَرَ الْحَقَّ أَنْ يَشْهَدَ مِنْهُمْ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ لِلشَّهَادَةِ فَإِذَا شَهِدُوا أَخْرَجُوا غَيْرَهُمْ مِنْ الْمَأْثَمِ، وَإِنْ تَرَكَ مَنْ حَضَرَ الشَّهَادَةَ خِفْت حَرَجَهُمْ بَلْ لَا أَشُكُّ فِيهِ وَهَذَا أَشْبَهُ مَعَانِيهِ بِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
قَالَ فَأَمَّا مَنْ سَبَقَتْ شَهَادَتُهُ بِأَنْ أُشْهِدَ أَوْ عَلِمَ حَقًّا لِمُسْلِمٍ أَوْ مُعَاهَدٍ فَلَا يَسَعُهُ التَّخَلُّفُ عَنْ تَأْدِيَةِ الشَّهَادَةِ مَتَى طُلِبَتْ مِنْهُ فِي مَوْضِعِ مَقْطَعِ الْحَقِّ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَالْقَوْلُ فِي كُلِّ دَيْنٍ سُلِّفَ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا وَصَفْت، وَأُحِبُّ الشَّهَادَةَ فِي كُلِّ حَقٍّ لَزِمَ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ نَظَرًا فِي الْمُتَعَقَّبِ لِمَا وَصَفْت وَغَيْرِهِ مِنْ تَغَيُّرِ الْعُقُولِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ دَلَالَةٌ عَلَى تَثْبِيتِ الْحَجْرِ وَهُوَ مَوْضُوعٌ فِي كِتَابِ الْحَجْرِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَقَوْلُ اللَّهِ

3 / 92