667

al-Umm

الأم

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

ضَامِنًا لَوْ هَرَبَ الْمُشْتَرِي أَوْ أَفْلَسَ أَوْ قَبَضَ الثَّمَنَ مِنْهُ فَهَلَكَ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَمِينٌ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَمَنْ بَاعَ طَعَامًا مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَبَاعَهُ النَّصْرَانِيُّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ فَلَا يَكِيلُهُ لَهُ الْبَائِعُ حَتَّى يَحْضُرَ النَّصْرَانِيُّ أَوْ وَكِيلُهُ فَيَكْتَالُهُ لِنَفْسِهِ.
(قَالَ): وَمَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامٍ ثُمَّ بَاعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ بَاعَ طَعَامًا بِصِفَةٍ وَنَوَى أَنْ يَقْضِيَهُ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ فَلَا بَأْسَ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ لَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْهُ، وَلَوْ قَبَضَهُ وَكَانَ عَلَى الصِّفَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ وَلَا يُعْطِيَهُ إيَّاهُ، وَلَوْ هَلَكَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِثْلَ صِفَةِ طَعَامِهِ الَّذِي بَاعَهُ
(قَالَ): وَمَنْ سَلَفَ فِي طَعَامٍ أَوْ بَاعَ طَعَامًا فَأَحْضَرَ الْمُشْتَرِي عِنْدَ اكْتِيَالِهِ مِنْ بَائِعِهِ وَقَالَ أَكْتَالُهُ لَك لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ طَعَامٍ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، فَإِنْ قَالَ: أَكْتَالُهُ لِنَفْسِي وَخُذْهُ بِالْكَيْلِ الَّذِي حَضَرْت لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ كَيْلًا فَلَا يَبْرَأُ حَتَّى يَكْتَالَهُ مَنْ يَشْتَرِيهِ وَيَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ، وَهَكَذَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ» فَيَكُونَ لَهُ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَمَنْ بَاعَ

3 / 72