Udaba Carab Fi Acsur Cabbasiyya
أدباء العرب في الأعصر العباسية
Genres
لما تؤذن الدنيا به من صروفها
يكون بكاء الطفل ساعة يولد
وساء ظنه بالناس؛ لأنهم في زعمه لئام لا يصاحبون المرء إلا في السراء، ويتخلون منه في الضراء، فمن الخير عنده أن لا يكثر الإنسان من الأصحاب.
وكان يوصي بالصبر على شدة جزعه، ويحاول أن يقنع نفسه بأن الصبر والجزع ليسا من الطوابع المركبة في الإنسان بل هما في اختياره، يستطيع أن يتصرف فيهما كيف يشاء.
وهو على حبه للمرأة سيئ الظن بها كسائر أهل زمانه، ينعتها بالمكر والخداع والكيد، وحسبك أن تقرأ حديقة الشعر فتتبين حبه لها وضعف ثقته بها.
ما أدرك عليه
لم يدرك على ابن الرومي سرقات جمة مع كثرة شعره، ذلك لغزارة مادته في الاختراع والتوليد. وكان يتجنب استباحة أفكار غيره، إلا إذا اقتبسها ليولد منها معنى جديدا. وكان يزدري الشعراء الذين يغيرون على أكفان الموتى ويسلبونهم إياها، فعله بأبي عبادة البحتري، ومع هذا فلم يسلم من العثار بعض الأحايين، فمن سرقاته قوله في وحيد:
ليت شعري إذا أدام إليها
كرة الطرف مبدئ ومعيد
52
Unknown page