85

Tuhfat Masul

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Investigator

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

Genres

فقوله: (ما لا يتصور) معناه: ما لا يمكن، ويتصور - بفتح الياء - يستعمل بمعنى يمكن، وهو كذلك هنا، لدخوله على فهم، فيبعد أن يكون على بابه، فيكون ما لا يعلم فهم الذات قبل فهمه، ومراد المصنف هنا جزء الماهية، والتعريف الثاني يدل على ذلك، ونفس الذات وإن كان ظاهر كلام ابن سينا إنه يطلق عليها ذاتي، لكن لفظه: (لا يتصور فهم الذات قبل فهمه) يعطي المغايرة بين الذات والذاتي. قيل: المراد بقوله: (ما لا يتصور) أي الجزء المجهول الذي لا يتصور فهم الذات قبل فهمه، لا كل ما لا يتصور فهم الذات قبل فهمه، وإلا لزم أن يكون الجدار ذاتي للبيت، وهو غير المصطلح. قلت: فيه نظر؛ لأنا قدمنا أن الحد يكون للمركب مطلقًا ولو من غير الأجناس والفصول، والحد الحقيقي لا يكون إلا بالذاتيات، فذلك ذاتي، وهو اختيار الكاتبي. وقوله: (كاللونية للسواد والجسمية للإنسان)، الأول مثال لذاتي

1 / 210